فانتهى إليه في هذا الحال مالك بن النّسر فشتمه ، ثمّ ضربه بالسّيف على رأسه ، وكان عليه برنس ، فامتلأ البرنس دما ، فقال الحسين : لا أكلت بيمينك ولا شربت ، وحشرك اللّه مع الظّالمين . ثمّ ألقى البرنس ، واعتمّ على القلنسوة .
المقرّم ، مقتل الحسين عليه السّلام ، / 353
قالوا : وأعياه نزف الدّم ، فجلس على الأرض ينوء برقبته ، فانتهى إليه في تلك الحال مالك بن النّسر الكنديّ ، فشتم الحسين ، ثمّ ضربه بالسّيف على رأسه ، وكان عليه ( برنس ) ، فامتلأ البرنس دما ، فقال الحسين : « لا أكلت بيمينك ولا شربت بها ، وحشرك اللّه مع الظّالمين » . ثمّ ألقى البرنس ، وشدّ رأسه بخرقة استدعاها ، ودعا بقلنسوة ، فلبسها ، واعتمّ عليها ، وأخذ الكنديّ ذلك ( البرنس ) وكان من خزّ .
بحر العلوم ، مقتل الحسين عليه السّلام ، / 445 - 446
وروى يوسف بن حاتم الشّاميّ في مقتل الحسين عليه السّلام من كتاب الدّر النّظيم ، ص 171 ؛ قال :
ولمّا رجع الحسين عليه السّلام من المسنّاة إلى فسطاطه ، تقدّم إليه شمر بن ذي الجوشن لعنه اللّه في جماعة من أصحابه ، وأحاطوا به ؛ فأسرع منهم رجل ، يقال له : مالك بن النّسير الكنديّ [ ظ ] ، فشتم الحسين عليه السّلام ، وضربه على رأسه بالسّيف ؛ وكان عليه قلنسوة ، فقطعها حتّى وصل إلى رأسه ، فأدماه ، فامتلأت القلنسوة دما ، فقال له الحسين عليه السّلام :
لا أكلت بيمينك ولا شربت بها ، وحشرك اللّه مع الظّالمين . ثمّ ألقى القلنسوة ، ودعا بخرقة ، فشدّ بها رأسه ، واستدعا قلنسوة أخرى ، فلبسها ، واعتمّ عليها .
ورجع عنه شمر ومن كان معه إلى مواضعهم ، فمكثوا هنيئة ، ثمّ عادوا إليه وأحاطوا به .
المحمودي ، العبرات ، 2 / 110 - 111
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 445
مساهمون: مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
ص٤٤٥