فقال له الحسين عليه السّلام : لا أكلت بيمينك ولا شربت بها ، وحشرك اللّه مع الظّالمين .
ورمى الحسين عليه السّلام بالبرنس « 1 » ، ولبس قلنسوة ، واعتمّ عليها ، وتنحّى ، فقصر .
القاضي النّعمان ، شرح الأخبار ، 3 / 163
ولمّا رجع الحسين عليه السّلام من المسنّاة إلى فسطاطه ، تقدّم إليه شمر بن ذي الجوشن « 2 » في جماعة من أصحابه ، فأحاطوا « 3 » به ، فأسرع منهم رجل ، يقال « 4 » له مالك بن اليسر « 5 » الكنديّ ، فشتم الحسين عليه السّلام ، وضربه على رأسه « 6 » بالسّيف « 7 » ، وكان عليه قلنسوة ، فقطعها حتّى وصل إلى رأسه ، فأدماه ، فامتلأت القلنسوة « 7 » دما ، فقال له الحسين عليه السّلام : لا أكلت بيمينك ، ولا شربت بها « 8 » ، وحشرك اللّه مع القوم « 9 » الظّالمين . « 10 »
ثمّ ألقى القلنسوة « 11 » ودعى بخرقة ، فشدّ بها رأسه ، واستدعى قلنسوة أخرى ، فلبسها ، واعتمّ عليها « 12 » ، ورجع عنه شمر بن ذي الجوشن ومن كان معه إلى مواضعهم ، فمكث هنيئة ،
هامش
( 1 ) - ثوب يكون غطاء الرّأس جزء منه متّصلا به .
( 2 ) - [ في أعيان الشّيعة مكانه : « ثمّ إنّ الحسين عليه السّلام عاد إلى مكانه وقد اشتدّ به العطش وأقبل شمر . . . » وفي اللّواعج : « ولمّا رجع الحسين عليه السّلام من المسنّاة إلى فسطاطه بعد قتل أخيه العبّاس أقبل الشّمر . . . » ] .
( 3 ) - [ نفس المهموم : « فأحاط » ] .
( 4 ) - [ وفي مثير الأحزان مكانه : « وجاءه رجل من كندة يقال . . . » ] .
( 5 ) - [ في نفس المهموم وأعيان الشّيعة واللّواعج ومثير الأحزان : « النّسر » ] .
( 6 ) - [ في أعيان الشّيعة واللّواعج : « رأسه الشّريف » ] .
( 7 - 7 ) [ في أعيان الشّيعة واللّواعج : « وكان على رأسه برنس ، وقيل قلنسوة ، فقطع البرنس ، ووصل السّيف إلى رأسه ، فامتلأ البرنس » وفي مثير الأحزان : « وعليه برنس ، فامتلأ » ] .
( 8 ) - [ لم يرد في مثير الأحزان ] .
( 9 ) - [ لم يرد في نفس المهموم ومثير الأحزان ] .
( 10 ) - [ إلى هنا حكاه في مثير الأحزان وأضاف : « ثمّ ألقى البرنس ولبس قلنسوة واعتمّ عليها » ] .
( 11 ) - [ في أعيان الشّيعة واللّواعج : « البرنس أو القلنسوة » ] .
( 12 ) - [ إلى هنا حكاه عنه في نفس المهموم وأعيان الشّيعة واللّواعج ، وأضاف في أعيان الشّيعة واللّواعج :
« وأخذ الكنديّ البرنس وكان من خزّ ، فلمّا قدم على أهله ، أخذ يغسل عنه الدّم ، فقالت له امرأته : أسلب ابن رسول اللّه تدخل بيتي ، أخرجه عنّي . فلم يزل ذلك الرّجل فقيرا بشرّ طول عمره » ] .