ليس عليهنّ جناح ، فامنعوا عتاتكم وطغاتكم وجهّالكم عن التّعرّض لحرمي ما دمت حيّا .
فقال له شمر : لك ذلك يا ابن فاطمة . ثمّ صاح شمر بأصحابه : إليكم عن حرم الرّجل ، واقصدوه بنفسه ، فلعمري لهو كفؤ كريم !
فقصده القوم بالحرب من كلّ جانب ، فجعل يحمل عليهم ، ويحملون عليه .
الخوارزمي ، مقتل الحسين ، 2 / 33 - عنه : المحمودي ، العبرات ، 2 / 98
ثمّ إنّ شمر بن ذي الجوشن أقبل في نفر نحو عشرة من رجالهم نحو منزل الحسين ، فحالوا بينه وبين رحله ، فقال لهم الحسين : ويلكم ! إن لم يكن لكم دين ، ولا تخافون يوم المعاد ، فكونوا أحرارا ذوي أحساب ، امنعوا رحلي وأهلي من طغاتكم وجهّالكم . فقالوا :
ذلك لك يا ابن فاطمة . « 1 »
ابن الأثير ، الكامل / 3 / 294
ولم يزل يقاتل حتّى جاء شمر بن ذي الجوشن ، فحال بينه وبين رحله .
فقال عليه السّلام : رحلي لكم عن ساعة مباح ، فامنعوه جهّالكم وطغاتكم ، وكونوا في الدّنيا أحرارا إن إذا لم يكن لكم دين .
« 2 » ويعزّ على محبّي العترة الطّاهرة كيف تصير أموالهم فيئا للأمّة الفاجرة .
وإلى هذا المعنى أشرت بشعري المقول في آل الرّسول :
ولمّا طعنتم نازحين وضمّكم * مقام به الجلد العزيز ذليل
وصرتم طعاما للسّيوف ولم يكن * لما رمتموه منهج ووصول
وأموالكم فيء لآل أميّة * وبدركم قد حان منه أفول
هامش
( 1 ) - بعد از آن ، شمر بن ذي الجوشن با عدهء قريب ده تن از مردان خود خيمه حسين را قصد كرده ، ما بين أو ورحل واقامتگاه أو حايل ومانع وصول أو به خيمه شدند . حسين به آنها گفت : واي بر شما ! اگر دين هم نداشته باشيد واز روز رستاخيز نترسيد ، لا أقل آزاده وداراى شرف ووجدان باشيد كه خانواده وعيال مرا از أوباش ونادانان ووحوش حفظ كنيد . »
گفتند : « اين كار را براي تو مىكنيم ، اى فرزند فاطمه . »
خليلي ، ترجمه كامل ، 5 / 188
( 2 ) ( 2 * ) [ لم يرد في الإمام الحسين عليه السّلام وأصحابه ] .