ثمّ قال الحسين عليه السّلام : هوّن ما نزل بي أنّه بعين اللّه تعالى ، اللّهمّ لا يكون أهون عليك من فصيل ، إلهي إن كنت حبست عنّا النّصر ، فاجعله لما هو خير منه ، وانتقم لنا من الظّالمين ، واجعل ما حلّ بنا في العاجل ذخيرة لنا في الآجل ، اللّهمّ أنت الشّاهد على قوم قتلوا أشبه النّاس برسولك محمد صلّى اللّه عليه واله . وسمع عليه السّلام قائلا يقول : دعه يا حسين ، فإنّ له مرضعا في الجنّة . ثمّ نزل عليه السّلام عن فرسه ، وحفر له بجفن سيفه ، ودفنه مرمّلا بدمه ، وصلّى عليه ، ويقال : وضعه مع قتلى أهل بيته .
المقرّم ، مقتل الحسين عليه السّلام ، / 341 - 344
ثمّ تقدّم - عليه السّلام - إلى باب الخيمة ، ودعا بابنه عبد اللّه الرّضيع ليودّعه ، فأجلسه في حجره ، وأخذ يقبّله ويقول :
« ويل لهؤلاء القوم إذا كان جدّك المصطفى خصمهم » .
وفي بعض المقاتل : « ثمّ أتى به نحو القوم يطلب له الماء ، وقال : إن لم ترحموني فارحموا هذا الطّفل » .
فرماه حرملة بن كاهل الأسديّ بسهم ، فذبحه - وهو في حجر أبيه - فتلقّى الحسين الدّم بكفّه ، ورمى به نحو السّماء .
فعن أبي جعفر الباقر عليه السّلام : « أنّه لم يسقط من ذلك الدّم قطرة إلى الأرض » .
ويقول حجّة آل محمّد صلّى اللّه عليه واله - كما في زيارة النّاحية - : « السّلام على عبد اللّه بن الحسين الطّفل الرّضيع ، المرميّ الصّريع ، المتشحّط دما ، المصعّد دمه في السّماء ، المذبوح بالسّهم في حجر أبيه . . . » .
ثمّ قال الحسين عليه السّلام : « هوّن ما نزل بي أنّه بعين اللّه ، اللّهمّ لا يكن أهون عليك من فصيل ، اللّهمّ ، إن كنت حبست عنّا النّصر ، فاجعله لما هو خير منه ، وانتقم لنا من الظّالمين ، واجعل ما حلّ بنا في العاجل ذخيرة لنا في الأجل » .
وسمع - عليه السّلام - قائلا يقول : دعه يا حسين ، فإنّ له مرضعا في الجنّة .
ثمّ نزل - عليه السّلام - عن فرسه ، وحفر له بجفن سيفه ، وصلّى عليه ، ودفنه مرمّلا بدمه .
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 319
مساهمون: مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
ص٣١٩