بمنزلة درجة شهادة سادات الشّبّان والكهول والشّيوخ من الشّهداء ، بل لا يصل إلى درجته إلّا درجة طائفة من سادات الشّهداء ، فصلاة الإمام عليه السّلام كصلاة النّبيّ صلّى اللّه عليه واله على حمزة بن عبد المطّلب يوم أحد . في هذا المقام أيضا سرّ لطيف ، دقيق .
الدّربندي ، أسرار الشّهادة ، / 402 ، 403 - 405
قالت أمّ كلثوم : « يا أخي ! إنّ ولدك عبد اللّه ما ذاق الماء منذ ثلاثة أيّام ، فاطلب له من القوم شربة تسقيه » . فأخذه ، ومضى به إلى القوم ، وقال : « يا قوم ! لقد قتلتم أصحابي وبني عمّي وإخوتي وولدي ، وقد بقي هذا الطّفل ، وهو ابن ستّة أشهر ، يشتكي من الظّمأ ، فاسقوه شربة من الماء » . فبينا هو يخاطبهم إذ أتاه سهم ، فوقع في نحر الطّفل ، فقتله .
قيل : إنّ السّهم رماه عقبة بن بشير الأزديّ ( لعنه اللّه ) .
ويقول الحسين رضى اللّه عنه : « اللّهمّ إنّك شاهد على هؤلاء القوم الملاعين ، إنّهم قد عمدوا أن لا يبقوا من ذرّيّة رسولك صلّى اللّه عليه واله وسلّم » وهو يبكي بكاء شديدا وينشد ويقول :
يا ربّ لا تتركني وحيدا * قد أظهروا الفسوق والجحودا
وصيّرونا بينهم عبيدا * يرضون في فعالهم يزيدا
أمّا أخي فقد مضى شهيدا * مجدّلا في فدفد فريدا
وأنت بالمرصاد يا مجيدا [ عن أبي مخنف ]
القندوزي ، ينابيع المودّة ، 3 / 78 - 79
وأخذ طفلا له من يد أخته زينب ، فرماه حرملة أو عقبة بسهم ، فوقع في نحره كما سيأتي ذكره في ترجمته [ عبد اللّه بن الحسين عليهما السّلام ] فتلّقى الدّم بكفّيه ، ورمى به نحو السّماء ، وقال : هوّن عليّ ما نزل بي أنّه بعين اللّه .
السّماوي ، إبصار العين ، / 12 - 13
( فائدة ) قتل مع الحسين عليه السّلام في الطّفّ سبعة نفر وقتل آباؤهم معهم في الطّفّ : عليّ ابن الحسين وعبد اللّه بن الحسين . [ . . . ]
السّماوي ، إبصار العين ، / 129 - عنه : الزّنجاني ، وسيلة الدّارين ، / 415 - 416