ثمّ حمل على القوم ، فقتل منهم جماعة ، وألحقه اللّه بأخيه إلى الجنّة .
وفي خبر عن حميد بن مسلم قال : لمّا قال الحسين عليه السّلام لابن أخيه أحمد ما قال رجع ، فقاتل حتّى صار يخبط الأرض بعثارته ، وينكمش ويجول يمينا وشمالا من العطش ، والحسين عليه السّلام ينظره ويبكي ، فسمع البكاء عليّ بن الحسين عليهما السّلام من أبيه عليه السّلام ، فخرج يعثر في أذياله قائلا : يا أبتاه ! ما بالك تبكي ؟ فقال الحسين عليه السّلام : أما تقي ابن عمّك من أعدائه ؟
فقال : يا أبتاه ! العطش أهلكني ، والجوع أنهكني . فقال الحسين عليه السّلام : يا ولدي ! ما بينك وبين الجنّة إلّا خروج روحك ، ويذهب عنك ما تجده ، أتحبّ أن أكون قتيلا بين يديك .
فقال عليّ بن الحسين عليهما السّلام : لا واللّه يا أبتاه ! أنا أحبّ أن تراني قتيلا . فنزل إلى الحرب .
فقاتل مع ابن عمّه أحمد ، فقتل منقذ بن النّعمان العبديّ أحمدا بنبلة .
الدّربندي ، أسرار الشّهادة ، / 305
ثمّ برز أخوه أحمد بن الحسن المجتبى ، وهو ابن سبعة عشر سنة ، وهو يقول :
إنّي أنا نجل الإمام ابن عليّ * نحن وبيت اللّه أولاد النّبيّ
أضربكم بالسّيف حتّى يلتوي * أطعنكم بالرّمح حتّى ينثني
ولم يزل يقاتل حتّى قتل منهم ثمانين رجلا ، ثمّ رجع إلى الإمام وقد غارت عيناه من العطش وينادي : « يا عمّاه ! هل شربة من ماء أتقوّى بها على أعداء اللّه وأعداء رسوله » ؟
فقال له الإمام : « يا بنيّ ! اصبر قليلا ، تلقى جدّك محمّدا المصطفى صلّى اللّه عليه واله وسلم ، فيسقيك شربة لا تظمأ بعدها أبدا » .
ثمّ حمل عليهم ، فقتل منهم خلقا كثيرا ، ثمّ قتل رضى اللّه عنه . « 1 » [ عن أبي مخنف ]
هامش
( 1 ) - وديگر به روايت أبى مخنف ، لوط بن يحيى أحمد بن حسن به ميدان مقاتلت أسب افكند وأو به شجاعت قلب وسماحت ( 1 ) طبع وصباحت ( 2 ) ديدار داهيهء دهر وحادثهء عصر بود . وأو را سنين عمر از شانزده افزون نبود . چون شير زخمخورده برآشفت واين رجز بگفت :إنّي أنا نجل الإمام ابن عليّ * أضربكم بالسّيف حتّى يفلل-