استشهاد أحمد بن الحسن عليهما السّلام ( محمّد بن الحسن عليهما السّلام )
وبرز من بعده « 1 » [ القاسم عليه السّلام ] أخوه أحمد : وله من العمر ستّة عشر سنة ، فحمل على القوم ، ولم يزل يقاتل حتّى قتل « 2 » ثمانين فارسا ، ورجع إلى الحسين « 3 » عليه السّلام وقد غارت عيناه « 4 » من شدّة العطش ، فنادى « 5 » : يا عمّاه ! هل « 6 » من شربة ماء أبرّد بها كبدي ، و « 6 » أتقوّى بها على أعداء اللّه « 7 » ورسوله صلّى اللّه عليه واله ؟ فقال له الحسين عليه السّلام : يا ابن أخي ! « 7 » اصبر قليلا حتّى تلقى جدّك رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، فيسقيك شربة من الماء لا تظمأ بعدها أبدا . فرجع الغلام إلى القوم ، فحمل عليهم وأنشأ يقول :
اصبر قليلا فالمنى بعد العطش * فإنّ روحي في الجهاد تنكمش
لا أرهب الموت إذ الموت وحش * ولم أكن عند اللّقاء ذا رعش
قال : ثمّ حمل على القوم ، « 8 » فقتل منهم خمسين فارسا ، وهو يرتجز و « 8 » يقول :
إليكم من بني المختار ضربا * يشيب لهوله « 9 » رأس الرّضيع
يبيد معاشر الكفّار جمعا * بكلّ مهنّد عضب قطيع
ثمّ حمل على القوم ، فقتل منهم ستّين فارسا ، ثمّ قتل رحمه اللّه . « 10 »
مقتل أبي مخنف ( المشهور ) ، / 80 - 81 - عنه : البهبهاني ، الدّمعة السّاكبة ، 4 / 318
هامش
( 1 ) - [ الدّمعة السّاكبة : « بعد القاسم » ] .
( 2 ) - [ زاد في الدّمعة السّاكبة : « من القوم » ] .
( 3 ) - [ الدّمعة السّاكبة : « عمّه الحسين » ] .
( 4 ) - [ زاد في الدّمعة السّاكبة : « في أمّ رأسه » ] .
( 5 ) - [ الدّمعة السّاكبة : « وهو ينادي » ] .
( 6 - 6 ) [ الدّمعة السّاكبة : « شربة من الماء » ] .
( 7 - 7 ) [ الدّمعة السّاكبة : « فقال الحسين » ] .
( 8 - 8 ) [ الدّمعة السّاكبة : « في أثر شعره وأنشد بهذه الأبيات » ] .
( 9 ) - [ الدّمعة السّاكبة : « لوقعة » ] .
( 10 ) - [ أضاف في الدّمعة السّاكبة : « وفي بعض الرّوايات : قتله هانىء بن شبيب الحضرميّ ، فأسودّ وجهه » ] .