قال حميد : « 1 » كنت في عسكر ابن سعد « 1 » ، فكنت أنظر إلى هذا الغلام عليه قميص وإزار ونعلان قد انقطع شسع إحداهما « 2 » ، فقال « 3 » عمرو بن سعد « 3 » الأزديّ : واللّه لأشدّنّ عليه .
فقلت : سبحان اللّه ! وما تريد بذلك ؟ واللّه لو ضربني ، ما بسطت إليه يدي ، يكفيك « 4 » هؤلاء الّذين تراهم قد احتوشوه . قال : واللّه لأفعلنّ . فشدّ عليه ، فما ولّى حتّى ضرب رأسه بالسّيف ووقع الغلام لوجهه ، « 5 » ونادى : يا عمّاه « 5 » .
قال : فجاء الحسين عليه السّلام كالصّقر المنقضّ ، فتخلّل الصّفوف ، وشدّ شدّة اللّيث الحرب « 6 » ، فضرب عمرا قاتله بالسّيف ، فاتّقاه بيده ، فأطنّها من « 7 » المرفق ، فصاح « 8 » ، ثمّ تنحّى عنه ، وحملت [ خيل ] أهل الكوفة فاستنقذوه « 9 » من يد الحسين عليه السّلام ، « 10 » فوقف الحسين عليه السّلام « 10 » على رأس الغلام وهو يفحص [ برجليه ] « 11 » ، فقال الحسين عليه السّلام : يعزّ واللّه على عمّك أن تدعوه فلا يجيبك ، أو يجيبك « 12 » ولا ينفعك « 13 » ، بعدا لقوم قتلوك « 12 » .
هامش
( 1 - 1 ) [ لم يرد في مثير الأحزان ] .
( 2 ) - [ أضاف في البحار والعوالم الدّمعة السّاكبة والأسرار والمعالي ومثير الأحزان : « ما أنسى أنّه كان اليسرى » ] .
( 3 - 3 ) [ في البحار والدّمعة السّاكبة والأسرار والمعالي ومثير الأحزان : « عمر بن سعد » وفي العوالم :
« عمر بن سعيد » ] .
( 4 ) - [ في البحار والدّمعة السّاكبة : « يكفيه » ] .
( 5 - 5 ) [ لم يرد في الدّمعة السّاكبة ، وفي المعالي : « وقال أبو مخنف : وكمن له ملعون ، فضربه على أمّ رأسه ، ففجر هامته ، وخرّ صريعا ونادى : يا عمّاه ! أدركني » ] .
( 6 ) - [ في الأسرار : « الأغضب » وفي المعالي : « المغضب » ] .
( 7 ) - [ المعالي : « من لدن » ] .
( 8 ) - [ زاد في الدّمعة السّاكبة والمعالي : « صيحة سمعها أهل العسكر » ] .
( 9 ) - [ في البحار والعوالم والدّمعة السّاكبة والمعالي ومثير الأحزان : « ليستنقذوا عمرا » وفي الأسرار : « لينقذوه » ] .
( 10 - 10 ) [ في البحار والعوالم والدّمعة السّاكبة والأسرار والمعالي ومثير الأحزان : « فاستقبلته ( خيل ) بصدورها وجرحته بحوافرها ، ووطأته حتّى مات ( الغلام ) فانجلت الغبرة ، فإذا بالحسين عليه السّلام قائم » ] .
( 11 ) - [ في البحار والعوالم والدّمعة السّاكبة والأسرار : « برجله » ، ولم يرد في شرح الشّافية ] .
( 12 - 12 ) [ شرح الشّافية : « فلا ينفعك » ] .
( 13 ) - [ في البحار والعوالم والدّمعة السّاكبة والأسرار والمعالي ومثير الأحزان : « فلا يعينك ، أو يعينك فلا يغني عنك » ] .