- يعني يزيد بن معاوية - ونريد أن يرعى « 1 » هذا الرّحم ! فإن شئت ، أمّنّاك » فقال عليّ :
« لقرابة رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - أحقّ أن ترعى » ثمّ شدّ عليه ، وهو يقول :
أنا عليّ بن حسين بن عليّ * أنا ، وبيت اللّه ! أولى بالنّبيّ
من شمر وشبث وابن الدّعيّ « 2 »
المصعب الزّبيري ، نسب قريش ، / 57
وجعل أصحاب عمر بن سعد ينادونهم في الجواز إليهم حتّى أنّهم نادوا عليّ بن الحسين عليه السّلام الأصغر .
وكان أخوه عليّ الأكبر عليه السّلام يومئذ عليلا لا يملك من نفسه شيئا .
قالوا له : إنّ لك قرابة من أمير المؤمنين - يعنون يزيد اللّعين - يريدون : أنّ ميمونة بنت أبي سفيان جدّته لأمّه أمّ ليلى بنت مرّة ، وأمّها ميمونة بنت أبي سفيان « 3 » .
قالوا له : فإن شئت آمنّاك ، وصرت إلى الدّنيا .
قال لهم عليّ عليه السّلام : قرابة رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله أحقّ أن ترعى .
القاضي النّعمان ، شرح الأخبار ، 3 / 152 - 153
ولهذا [ أمّه ليلى بنت أبي مرّة ] ناداه رجل من أهل الشّام حين برز للقتال بين يدي أبيه صلوات اللّه عليه وقال له : إنّ لك رحما بأمير المؤمنين - يعني « 4 » يزيد - فإن شئت أمّنّاك ! وأراد بالرّحم جدّته « 4 » ، فقال له : ويلكم لقرابة رسول الله صلّى اللّه عليه واله أحقّ أن ترعى ! وقاتل حتّى قتل .
أبو طالب الزّيدي ، الإفادة ، / 58 - 59 - مثله المحلّي ، الحدائق الورديّة ، 1 / 117
هامش
( 1 ) - [ في المطبوع : « برعي » ] .
( 2 ) - هذه رواية البيت الثّالث في الأصلين المنقول عنهما .
( 3 ) - هكذا يذكر المؤلّف هنا وهو صحيح ، ولكنّه في الجزء الثّالث عشر يقول : إنّه وعبد اللّه بن الحسين وأمّهما : الرّباب بنت امرء القيس بن جابر بن كعب . أمّا بالنّسبة إلى اسم بنت أبي سفيان وهي رملة أمّ حبيبة ، وليس اسمها ميمونة لأنّ ميمونة بنت الحارث . أمّا رملة ، فكانت تحت عبيد اللّه بن جحش أسلمت مع زوجها ، وهاجرت إلى الحبشة . وتوفّي زوجها هناك بعد أن تنصّر ، وتزوّجها رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله . توفّيت 44 ه . [ ولكن رملة أمّ حبيبة ليست هي جدّته بل أختها ] .
( 4 - 4 ) [ الحدائق الورديّة : « يزيد لعنه اللّه - وهو يزيد رحم ميمونة ابنة أبي سفيان - فإن شئت أمّنّاك » ] .