استشهاد عبد الرّحمان بن عبد اللّه بن الكدن وعبد اللّه بن الأكدن
وجعل عبد الرّحمان بن عبد اللّه بن الكدن يقول :
إنّي لمن ينكرني ابن الكدن * إنّي على دين حسين وحسن
وقاتل حتّى قتل .
البلاذري ، جمل من أنساب الأشراف ، 3 / 404 ، أنساب الأشراف ، 3 / 196
إنّ صاحب هذه النّسخة أعني شهاب الدّين العاملي قد ذكر : [ . . . ] فنظر الحسين عليه السّلام يمينا وشمالا ، وإذا برجل من أصحابه ، يقال له : عبد اللّه بن الأكدن ، وكان هو وأخ له في خيمة لهما ، فخرجا ، وهما يبكيان ، فقال الحسين عليه السّلام : وما يبكيكما ، فإنّى أرجو من اللّه أن يكون ساق إليكما خيرا . فقالا : واللّه ما لأنفسنا نبكي ، ولكن بكاؤنا عليك ، حيث نراك وحيدا وقد أحاطت بك الأعداء ولا نقدر على ردّهم منك . فقال : جزاكم اللّه عنّي خيرا ، فأنتما جيراني في الجنّة . فلمّا سمعا منه ذلك حملا ، وأنشأ أحدهما يقول :
اليوم قد طاب لنا طعاني * لا تجزعي يا نفس كلّ فان
غير إله واحد منّان * ذي الجود والنّعما رفيع الشّان
وحمل الآخر وهو يقول :
إن تنكروني فأنا ابن الأكدن * ديني على دين الحسين والحسن
ولا أبالي في الخطوب في الزّمن * إذا رضي عنّي النّبيّ المؤتمن
خير نبيّ صادق عالي السّنن * محمّد جدّ الحسين والحسن
قال : ثمّ قاتلا قتالا شديدا حتّى قتلا خلقا كثيرا ، ووقع الحرب بينهما وبين رجال ابن سعد ( لعنه اللّه ) ، فقتلا من القوم ستّمائة فارس ، واللّه العالم ، وقتلا ( رحمة اللّه عليهما ) .
وروي : أنّ الحسين عليه السّلام لمّا قتل أولاد الأكدن نظر يمينا وشمالا ، فلم ير أحدا فنادى : يا مسلم بن عقيل ! يا هلال بن نافع ! يا حرّ الرّياحيّ ! يا حبيب بن مظاهر ! يا