تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
الرّيان بن شبيب « 1 » قال : دخلت على الرّضا عليه السّلام في أوّل يوم من المحرّم ، « 2 » فقال لي : يا ابن شبيب ! أصائم أنت ؟ فقلت : لا . فقال : إنّ هذا اليوم « 3 » هو اليوم الّذي دعا فيه زكريّا عليه السّلام ربّه عزّ وجلّ ، فقال :
رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً ، إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعاءِ
« 4 » . فاستجاب اللّه له وأمر الملائكة ، فنادت زكريّا - وهو قائم يصلّي في المحراب - : إنّ اللّه يبشّرك بيحيى ، فمن صام هذا اليوم ثمّ دعا اللّه عزّ وجلّ استجاب اللّه « 3 » له ، كما استجاب لزكريّا عليه السّلام . ثمّ « 2 » قال : يا ابن شبيب ! إنّ المحرّم هو الشّهر الّذي كان أهل الجاهليّة « 5 » فيما مضى « 5 » ، يحرمون فيه الظّلم والقتال لحرمته ، فما عرفت هذه الأمّة حرمة شهرها ، ولا حرمة نبيّها صلّى اللّه عليه واله ، لقد قتلوا في هذا الشّهر ذرّيّته ، وسبّوا نساءه ، وانتهبوا ثقله ، فلا غفر اللّه لهم ذلك أبدا . يا ابن شبيب ! إن كنت باكيا لشيء فابك للحسين بن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ، فإنّه ذبح كما يذبح الكبش ، وقتل معه من أهل بيته ثمانية عشر رجلا ، ما لهم في الأرض شبيهون « 6 » ، ولقد بكت السّماوات السّبع « 7 » والأرضون لقتله ، ولقد نزل إلى الأرض من الملائكة أربعة آلاف لنصره « 8 » ، « 9 » فوجدوه قد قتل « 9 » ، فهم عند قبره شعث غبر إلى أن يقوم القائم ، فيكونون « 10 » من أنصاره ، وشعارهم « 11 » : « يا لثارات « 12 » الحسين » . يا ابن شبيب ! لقد
هامش
( 1 ) - [ وفي المنتخب مكانه : « وروي عن ريان بن شبيب . . . » . وفي الأنوار النّعمانيّة مكانه : « روينا أنّ الرّيّان ابن شبيب . . . » ] . ( 2 - 2 ) [ حول البكاء : « إلى أن » ] . ( 3 ) - [ لم يرد في الإقبال ] . ( 4 ) - آل عمران / الآية : 38 . ( 5 - 5 ) [ لم يرد في المنتخب والعيون ] . ( 6 ) - [ في الإقبال : « مشبهون » وفي الأنوار النّعمانيّة : « شبيه » وفي حول البكاء : « يشبه » ] . ( 7 ) - [ لم يرد في الإقبال ] . ( 8 ) - [ الإقبال : « لينصروه » ] . ( 9 - 9 ) [ في المنتخب والعيون : « فلم يؤذن لهم » ] . ( 10 ) - [ حول البكاء : « فيكونوا » ] . ( 11 ) - [ حول البكاء : « وشهارهم » ] . ( 12 ) - [ الإقبال : « ال ثارات » ] .