تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 530

مساهمون:

ص٥٣٠
وخذلان شيعته ، فعلمت أنّه مقتول ، ولا أقدر على نصره ، « 1 » ولست أحبّ أن يراني وأراه « 1 » . فأعاد الحجّاج كلامه على الحسين ، فقام ( صلوات اللّه عليه ) ومشى إليه في جماعة من أهل بيته وصحبه ، فدخل عليه الفسطاط ، فوسّع له عن صدر المجلس . يقول ابن الحرّ : ما رأيت أحدا قطّ أحسن من الحسين ، ولا أملأ للعين منه ، ولا رققت على أحد قطّ « 2 » رقّتي عليه ، حين رأيته يمشي والصّبيان حوله ، ونظرت إلى لحيته ، فرأيتها كأنّها جناح غراب ، فقلت له : أسواد أم خضاب ؟ قال : يا ابن الحرّ ! عجّل عليّ الشّيب . فعرفت أنّه خضاب . ولمّا استقرّ المجلس بأبي عبد اللّه ، حمد اللّه ، وأثنى عليه ، قال : يا ابن الحرّ ! إنّ أهل مصركم كتبوا إليّ أنّهم مجتمعون على نصرتي ، وسألوني القدوم عليهم ، وليس الأمر على ما زعموا ، وإنّ عليك ذنوبا كثيرة ، فهل لك من توبة تمحى « 3 » بها ذنوبك ؟ قال : وما هي يا ابن رسول اللّه ؟ فقال : تنصر ابن بنت نبيّك وتقاتل معه . فقال ابن الحرّ : واللّه إنّي لأعلم أنّ من شايعك كان السّعيد في الآخرة ، ولكن ما عسى أن أغني عنك ، ولم أخلّف لك بالكوفة ناصرا ، فأنشدك اللّه أن تحملني على هذه الخطّة ، فإنّ نفسي لا تسمح بالموت ، ولكن فرسي هذه « الملحقة » « 4 » واللّه ما طلبت عليها شيئا قطّ إلّا لحقته ، ولا طلبني أحد وأنا عليها إلّا سبقته ، فخذها ، فهي لك . « 5 » قال الحسين : أمّا إذا رغبت بنفسك عنّا ، فلا حاجة لنا في فرسك ولا فيك ، وما كنت متّخذ المضلّين عضدا ، « 6 » وإنّي أنصحك كما نصحتني ، إن استطعت أن لا تسمع صراخنا ، لا تشهد وقعتنا ، فافعل « 6 » ، فو اللّه لا يسمع واعيتنا أحد ولا ينصرنا إلّا أكبّه اللّه في نار
هامش
( 1 ) ( 1 - 1 ) [ بحر العلوم : « واللّه ما أريد أن أراه ولا يراني » ] . ( 2 ) - [ لم يرد في بحر العلوم ] . ( 3 ) - [ بحر العلوم : « تمحو » ] . ( 4 ) - [ بحر العلوم : « الحلقة فاركبها » ] . ( 5 ) - [ أضاف في بحر العلوم : « فاركبها حتّى تلحق بمأمنك ، وأنا لك بالعيالات حتّى أردّها إليك » ] . ( 6 - 6 ) [ بحر العلوم : « ولكن فرّ ، فلا لنا ولا علينا » ] .
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 530 | مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية