وَأَنَا بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ
« 1 » والسّلام .
ابن أعثم ، الفتوح ، 5 / 117 - 119
ثمّ أتى كتاب من يزيد بن معاوية إلى عمرو بن سعيد ، يأمره فيه أن يقرأه على أهل الموسم وفيه :
يا أيّها الرّاكب الغادي لطيته * على عذافرة في سيرها قحم
أبلغ قريشا على نأي المزار بها * بيني وبين الحسين اللّه والرّحم
وموقف بناء البيت ينشده * عهد الإله وما توفى به الذّمم
عنّيتم قومكم فخرا بأمّكم * أمّ لعمري حصان عمّها الكرم
هي الّتي لا يداني فضلها أحد * بنت الرّسول وكلّ النّاس قد علموا
وفضلها لكم فضل وغيركم * من قومكم لهم من فضلها قسم
إنّي أظنّ وخير القول أصدقه * والظّنّ يصدق أحيانا وينتظم
أن سوف يترككم ما تدّعون به * قتلى تهاداكم العقبان والرّخم
يا قومنا لا تشبّوا الحرب إذ سكنت * واستمسكوا بحبال الخير واعتصموا
قد عضّت الحرب من قد كان قبلكم * من القرون وقد بادت بها الأمم
فأنصفوا قومكم لا تشمخوا بذخا * فربّ ذي بذخ زلّت به القدم
وأتى مثله إلى أهل المدينة من قريش وغيرهم ، قال الشّعبيّ : لكأنّه ينظر إلى مصارع القوم ، قال : فوجّه أهل المدينة بهذه الأبيات إلى الحسين ، ولم يعلموه أنّها من يزيد ، فلمّا نظرها الحسين علم أنّها منه ؛ وكتب إليهم في الجواب : بسم اللّه الرّحمن الرّحيم ( فإن كذّبوك فقل لي عملي ولكم عملكم أنتم بريئون ممّا أعمل وأنا بريء ممّا تعملون ) .
الخوارزمي ، مقتل الحسين ، 1 / 218 - 219
هامش
( 1 ) - وفي سورة 10 آية 41 :وَإِنْ كَذَّبُوكَ .