كتاب يزيد لأهل المدينة وردّ الإمام عليه السّلام
قال : وإذا كتاب يزيد بن معاوية قد أقبل من الشّام إلى أهل المدينة على البريد من قريش وغيرهم من بني هاشم ، وفيه هذه الأبيات :
يا أيّها الرّاكب الغادي لطيّته « 1 » * على عذافرة « 2 » في سيره قحم
أبلغ قريشا على نأي المزار بها * بيني وبين الحسين اللّه والرّحم
وموقف بفناء البيت ينشده * عهد الإله وما توفى به الذّمم
عنّيتم « 3 » قومكم « 4 » فخرا بأمّكم « 4 » * أمّ لعمري حصان برّة « 5 » كرم
هي الّتي لا يداني فضلها أحد * بنت الرّسول وخير النّاس قد علموا
وفضلها لكم فضل وغيركم * من يومكم لهم في فضلها قسم
إنّي لأعلم حقّا غير ما كذب * والطّرف يصدق أحيانا ويقتصم
أن سوف يدرككم ما تدّعون بها * قتلى تهاداكم العقبان والرّخم
يا قومنا لا تشبّوا الحرب إذ سكنت * تمسّكوا بجبال الخير واعتصموا
قد غرّت الحرب من قد كان قبلكم * من القرون وقد بادت بها الأمم
فأنصفوا قومكم لا تهلكوا بذخا * فربّ ذي بذخ زلّت به القدم
قال : فنظر أهل المدينة إلى هذه الأبيات ، ثمّ وجّهوا بها وبالكتاب إلى الحسين بن عليّ « 6 » ( رضي اللّه عنهما ) « 6 » ، فلمّا نظر فيه علم أنّه كتاب يزيد بن معاوية ، فكتب الحسين الجواب :
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم ،
وَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ لِي عَمَلِي وَلَكُمْ عَمَلُكُمْ أَنْتُمْ بَرِيئُونَ مِمَّا أَعْمَلُ
هامش
( 1 ) - من د وبر وابن عساكر وفي الأصل : عطيبه .
( 2 ) - في الأصل وبر : عدنفرة ، وفي د : عديقره . والتّصحيح من ابن عساكر .
( 3 ) - [ في المطبوع : « غنيتم » وهو تصحيف ] .
( 4 ) ( 4 - 4 ) من ابن عساكر ، وفي الأصل وبر : فخر امامكم ، وفي د : بحر امامكم .
( 5 ) - في النّسخ : حبره [ بلا نقط ] - كذا ، والتّصحيح من ابن عساكر .
( 6 - 6 ) ليس في د .