قدم إلى الكوفة ، ونزل في دار هانئ بن عروة المذحجيّ ، وإنّي جعلت عليهما العيون ، حتّى استخرجتهما . فأمكني « 1 » اللّه منهما بعد حرب ومناقشة ، فقدّمتهما ، فضربت أعناقهما ، وقد بعثت برأسيهما مع هانئ بن [ أبي - ] حيّة الوادعيّ والزّبير بن الأروح التّميميّ ، وهما من أهل الطّاعة والسّنّة والجماعة ، فليسألهما أمير المؤمنين عمّا يحبّ « 2 » ، فإنّهما ذو عقل وفهم وصدق .
ابن أعثم ، الفتوح ، 5 / 105 ، 107 - 108
وحمل رأسه [ مسلم ] إلى دمشق ، و [ هذا ] أوّل رأس حمل من رؤوسهم [ رؤوس بني هاشم ] إلى دمشق .
المسعودي ، مروج الذّهب ، 3 / 70 - عنه : القمي ، نفس المهموم ، / 120 ؛ المازندراني ، معالي السّبطين ، 1 / 242
ثمّ بعث عبيد اللّه بن زياد برأسي « 3 » مسلم بن عقيل بن أبي طالب وهانئ بن عروة ، مع هانئ بن [ أبي « 4 » ] حيّة الوادعيّ « 5 » والزّبير بن الأروح التّميميّ إلى يزيد بن معاوية .
ابن حبّان ، الثّقات ( السّيرة النّبويّة ) ، 2 / 309 ، السّيرة النّبويّة ( ط بيروت ) ، / 557
ولمّا قتل مسلم وهانئ « 6 » رحمة اللّه عليهما ، بعث عبيد اللّه بن زياد برأسيهما مع هانئ بن أبي حيّة الوادعيّ والزّبير بن الأروح التّميميّ إلى يزيد بن معاوية ، وأمر كاتبه أن يكتب إلى يزيد بما كان من أمر مسلم وهانئ ، فكتب الكاتب - وهو عمرو بن نافع - فأطال فيه ، وكان أوّل من أطال في الكتب ، فلمّا نظر فيه عبيد اللّه كرهه ، فقال : ما هذا التّطويل ؟
وما هذه الفضول ؟ اكتب : أمّا بعد ، فالحمد للّه الّذي أخذ لأمير المؤمنين بحقّه ، وكفاه مؤنة عدوّه ؛ أخبر أمير المؤمنين : أنّ مسلم بن عقيل لجأ إلى دار هانئ بن عروة المراديّ ، وأنّي
هامش
( 1 ) - من د ، وفي الأصل وبر : فأمكن .
( 2 ) - [ في المطبوع : « تحبّ » ] .
( 3 ) - [ في الأصل : برأس ، والتّصحيح بناء على الكامل .
( 4 ) - زيد من الطّبريّ 6 / 214 .
( 5 ) - من الطّبريّ ، وفي الأصل : الوارعيّ .
( 6 ) - [ في البحار والعوالم والأسرار : « هانئ بن عروة » ] .