فلمّا رأى ذلك استوى على فرسه ، ومضى في بعض أزقّة الكوفة ، وقد أثخن بالجراحات حتّى صار إلى دار امرأة ، يقال لها : طوعة ، وقد كانت فيما مضى امرأة قيس الكنديّ ، فتزوّجها رجل من حضرموت ، يقال له : أسد بن البطين ، فأولدها ولدا ، يقال له : أسد . وكانت المرأة واقفة على باب دارها ، فسلّم عليها مسلم بن عقيل ، فردّت عليه السّلام ، ثمّ قالت : ما حاجتك ؟ قال : اسقيني شربة من الماء ، فقد بلغ « 1 » منّي العطش . قال :
فسقته حتّى روي ، فجلس على بابها ، فقالت : يا « 2 » عبد اللّه ! ما لك جالس ، أما شربت ؟
فقال : بلى واللّه ، ولكنّي ما لي بالكوفة « 3 » منزل ، وإنّي غريب ، قد خذلني من كنت أثق به ، فهل لك في معروف تصطنعيه إليّ ، فإنّي رجل من أهل بيت شرف وكرم ، ومثلي من يكافئ بالإحسان . فقالت : وكيف ذلك ؟ ومن أنت ؟ فقال مسلم رحمه اللّه : خلي هذا الكلام وأدخليني منزلك ، عسى اللّه أن يكافئك غدا بالجنّة . فقالت : يا عبد اللّه ! خبّرني اسمك ولا تكتمني شيئا من أمرك ، فإنّي أكره أن يدخل منزلي من قبل معرفة خبرك ، وهذه الفتنة
هامش
- گفت : « تو مسلمى ؟ »
گفت : « آرى . »
گفت : « درآى . »
گويد : « پس أو را به خانهء خويش به اتاقى برد . جز اتاقى كه خودش در آنجا بود ، وفرشى براي وى بگسترد وگفت شام بخورد كه نخورد . »
گويد : خيلى زود پسر آن زن بيامد وديد كه به آن اتاق رفتوآمد بسيار مىكند ، وگفت : « به خدا از اينكه امشب به اين اتاق بسيار رفتوآمد مىكنى به شك اندرم كه خبري هست . »
گفت : « پسركم از اين درگذر . »
گفت : « به خدا بايد با من بگويى . »
گفت : « پسركم ، آنچه را با تو مىگويم با هيچكس مگوى ! »
گويد : « آنگاه وى را قسم داد . پسر قسم ياد كرد وقصه را با وى بگفت كه بخفت وخاموش ماند .
گويند : وى از أوباش بود . بعضيها گفتهاند با ياران خويش ميخوارگى مىكرد .
مسلم برفت ووارد يكى از خانههاى قبيلهء كنده شد .
پاينده ، ترجمه تاريخ طبري ، 7 / 2920 - 2921 ، 2948 - 2949 ، 2977
( 1 ) - في النّسخ : « أبلغ » .
( 2 ) - في النّسخ : « أبا » .
( 3 ) - في د : في الكوفة .