لك الرّأي ، فقل حتّى « 1 » نسمع .
فقال : إنّ معاوية مات ، فأهون به واللّه هالكا ومفقودا ، ألا وإنّه « 2 » قد انكسر باب الجور والإثم « 3 » ، وتضعضعت أركان الظّلم ، وقد كان أحدث بيعة عقد بها أمرا ظنّ أنّه « 4 » قد أحكمه ، وهيهات والّذي أراد ، اجتهد واللّه ففشل ، وشاور فخذل ، وقد قام ابنه « 5 » يزيد شارب الخمور ، ورأس الفجور ، يدّعي الخلافة على المسلمين ، ويتأمّر عليهم « 6 » بغير رضى منهم « 6 » مع قصر حلم ، وقلّة علم ، لا يعرف من الحقّ موطئ قدميه ، فأقسم باللّه قسما مبرورا لجهاده على الدّين ، أفضل من جهاد المشركين ، وهذا الحسين بن عليّ ابن بنت « 7 » رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم ذو الشّرف الأصيل ، والرّأي الأثيل ، « 8 » له فضل لا يوصف « 8 » ، وعلم لا ينزف ، وهو أولى بهذا الأمر ، لسابقته وسنّه وقدمه وقرابته ، يعطف على الصّغير ، « 9 » ويحنو على الكبير « 9 » ، فأكرم به راعي رعيّة ، وإمام قوم وجبت للّه به الحجّة « 10 » وبلّغت به الموعظة ، « 11 » فلا تعشوا عن نور الحقّ ولا تسكّعوا في وهدة « 12 » الباطل « 11 » ، فقد كان صخر ابن قيس انخذل بكم يوم الجمل ، فاغسلوها بخروجكم إلى ابن رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، ونصرته ، واللّه ، لا يقصّر أحد عن نصرته ، إلّا أورثه اللّه « 13 » الذّلّ في ولده والقلّة في عشيرته ، وها أنا ذا قد لبست للحرب لأمّتها ، وأدّرعت لها بدرعها ، من لم يقتل يمت ، ومن يهرب لم يفت ،
هامش
( 1 ) - [ لم يرد في البحار والأسرار وأعيان الشّيعة ومثير الأحزان ] .
( 2 ) - [ الأسرار : « واللّه » ] .
( 3 ) - [ لم يرد في الأسرار ] .
( 4 ) - [ في البحار وأعيان الشّيعة : « أنّ » ] .
( 5 ) - [ لم يرد في البحار والأسرار ومثير الأحزان والمقرّم وبحر العلوم ] .
( 6 - 6 ) [ لم يرد في البحار ومثير الأحزان وبحر العلوم ] .
( 7 ) - [ لم يرد في البحار والأسرار ، وأعيان الشّيعة والمعالي ، ومثير الأحزان والمقرّم وبحر العلوم ] .
( 8 - 8 ) [ لم يرد في نفس المهموم ] .
( 9 - 9 ) [ في المقرّم وفي بحر العلوم : « يحسن إلى الكبير » ] .
( 10 ) - [ نفس المهموم : « الجنّة » ] .
( 11 - 11 ) [ لم يرد في أعيان الشّيعة ] .
( 12 ) - [ في الأسرار واللّواعج والمقرّم : « وهد » ] .
( 13 ) - [ زاد في أعيان الشّيعة والمقرّم : « تعالى » ] .