المفيد ، الإرشاد ، 2 / 39 - 40 - عنه : المجلسي ، البحار ، 44 / 336 - 337 ؛ البحراني ، العوالم ، 17 / 186 ؛ الدّربندي ، أسرار الشّهادة ، / 219 ؛ القمي ، نفس المهموم ، / 85 - 86 ؛ مثله الفتّال ، روضة الواعظين ، / 148 - 149 ؛ الجواهري ، مثير الأحزان ، / 15 - 16
فدعا يزيد كاتبه سرجون ، وكان يستشيره ، فأخبره الخبر .
قال له :
« أكنت قابلا من معاوية لو كان حيّا » . قال :
« نعم » . قال :
« فاقبل منّي ، فإنّه ليس للكوفة إلّا عبيد اللّه بن زياد ، فولّه » .
وكان يزيد ساخطا عليه ، وهمّ بعزله عن البصرة ، فكتب إليه برضاه عنه ، وأنّه قد ولّاه الكوفة مع البصرة ، وكتب إليه [ 76 ] أن يطلب مسلم بن عقيل ، فيقتله .
أبو عليّ مسكويه ، تجارب الأمم ، 2 / 42
فلمّا وصلت الكتب إلى يزيد ، دعا بسرحون مولى معاوية ، وشاوره في ذلك ، وكان يزيد عاتبا على عبيد اللّه بن زياد ، فقال سرحون : أرأيت معاوية لو يشير لك كنت آخذا برأيه ؟ قال : نعم . فأخرج سرحون عهد عبيد اللّه بن زياد على الكوفة ، فقال : إنّ معاوية مات وقد أمر بهذا الكتاب ، فضمّ المصرين إلى عبيد اللّه . فقال يزيد : ابعث بعهد ابن زياد إليه ، وكتب إليه : أنّ سرحون لا يقرأ كتابي هذا ، حتّى تأتي الكوفة ، فتطلب ابن عقيل طلب الخرزة ، حتّى تثقفه ، فتوثقه ، أو تقتله ، أو تنفيه ، والسّلام . الطّبرسي ، إعلام الورى ، / 224
فلمّا اجتمعت الكتب عند يزيد ؛ دعا بغلام كان كاتبا عند أبيه ، يقال له : سرحون ، فأعلمه بما ورد عليه ؛ فقال : أشير عليك بما تكره . قال : وإن كرهت . قال : استعمل عبيد اللّه بن زياد على الكوفة . قال : إنّه لا خير فيه ؛ وكان يبغضه ؛ فأشر بغيره . قال : لو كان معاوية حاضرا ، أكنت تقبل قوله ، وتعمل بقوله ؟ قال : نعم . قال : فهذا عهد عبيد اللّه على الكوفة ؛ أمرني معاوية أن أكتبه ، فكتبته وخاتمه عليه ؛ فمات ، وبقي العهد عندي . قال :
ويحك ، فامضه . وكتب : من عبد اللّه يزيد أمير المؤمنين إلى عبيد اللّه بن زياد ، سلام عليك ؛ أمّا بعد ، فإنّ الممدوح مسبوب يوما ؛ وإنّ المسبوب ممدوح يوما ؛ ولك ما لك ؛ وعليك
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 476
مساهمون: مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
ص٤٧٦