النّويري ، نهاية الإرب ، 20 / 387
فأخذ مسلم دليلين ، وسار ، فعطشوا في البريّة ، فمات أحدهما ، وكتب مسلم إلى الحسين يستعفيه ، فكتب إليه : امض إلى الكوفة . ولم يعفه . [ بسند تقدّم عن أبي جعفر عليه السّلام ]
الذّهبي ، سير أعلام النّبلاء ، 3 / 206
فسارا به على براري مهجورة المسالك ، فكان أحد الدّليلين منهما أوّل هالك ، وذلك من شدّة العطش ، وقد أضلّوا الطّريق ، فهلك الدّليل الواحد بمكان يقال له : المضيق ، من بطن خبيت ، فتطيّر به مسلم بن عقيل ، فتلبّث مسلم على ماء هنالك ، ومات الدّليل الآخر ، فكتب إلى الحسين يستشيره في أمره ، فكتب إليه يعزم عليه أن يدخل العراق ، وأن يجتمع بأهل الكوفة ليستعلم أمرهم ، ويستخبر خبرهم .
ابن كثير ، البداية والنّهاية ، 8 / 152
وسار مسلم ، فدخل المدينة ، وصلّى في المسجد ، وودّع أهله واستأجر دليلين من قيس ، فضلّا الطّريق وعطش القوم ، فمات الدّليلان بعد أن أشارا إليهم بموضع الماء ، فانتهوا إليه ، وشربوا ، ونجوا ، فتطيّر مسلم من ذلك ، وكتب إلى الحسين يستعفيه ، فكتب إليه : خشيت أن لا يكون حملك على ذلك إلّا الجبن ، فامض لوجهك ، والسّلام . وسار مسلم . « 1 »
ابن خلدون ، التّاريخ ، 3 / 22
هامش
( 1 ) - مسلم از مكّه بيرون آمد وبه مدينه داخل شد ودر مسجد نماز خواند . با خاندان خود وداع كرد ودو راهنما از قبيلهء قيس أجير كرد ؛ ولى راهنمايان گم شدند وآن قوم دچار تشنگى شدند وآن دو راهنما پس از آنكه جاى آب را به آنان نشان دادند ، خود بمردند . مسلم وياران خود بر سر آب رفتند واز مرگ نجات يافتند . مسلم اين حادثه را به فال بد گرفت وماجرا به حسين نوشت وخواست كه أو را از اين كار معاف دارد . حسين پاسخ داد : « مىترسم آنچه تو را از رفتن بازمىدارد ، ترس تو باشد . به راه خود برو والسّلام . »
مسلم به راه خود رفت .
آيتي ، ترجمه تاريخ ابن خلدون ، 2 / 32
ومسلم بن عقيل رضى اللّه عنهما به موجب فرمودهء امام حسين عليه السّلام آن مكتوب را گرفته ، مصحوب جماعتى از كوفيان روى بدان صواب آورد ودر آن سفر جهت گم كردن راه مشقّت بىنهايت كشيد .
خواند أمير ، حبيب السّير ، 2 / 40