فقدم الكتاب عليه بمكّة لعشر مضين من رمضان ، ثمّ جاءه مائة وخمسون كتابا من الرّجل والاثنين والثّلاثة ، ثمّ جاءه كتاب آخر يقولون : حيّ هلا ، فإنّ النّاس ينتظرونك ، فالعجل ، العجل .
ابن الجوزي ، المنتظم ، 5 / 325 ، 327 - 328
ووجّه أهل الكوفة إلى الحسين يسألونه القدوم عليهم وقالوا : نحن معك مأة ألف .
أخبرنا ابن ناصر ، قال : أنبأنا أبو محمّد بن السّراج ، قال : أنبأنا أبو طاهر محمّد بن عليّ بن العلّاف ، قال : أنبأنا أبو الحسين ابن أخي ميميّ ، قال : حدّثنا أبو عليّ بن صفوان ، قال : حدّثنا أبو بكر ابن أبي الدّنيا ، قال : حدّثني محمّد بن صالح القرشيّ ، قال :
حدّثنا عليّ بن محمّد القرشيّ ، عن يونس بن أبي إسحاق قال : لمّا بلغت أهل الكوفة نزول الحسين بمكّة وأنّه لم يبايع ليزيد بن معاوية ، خرج منهم وفد إليه ، وكتب إليه سليمان بن صرد ، والمسيّب بن نجبة ووجوه أهل الكوفة يدعونه إلى بيعته وخلع يزيد ، وقالوا : إنّا تركنا النّاس متطلّعة أنفسهم إليك ، وقد رجونا أن يجمعنا اللّه بك على الحقّ ، وأن ينفي عنهم بك ما هم فيه من الجور ، فأنتم أولى بالأمر من يزيد الّذي غصب الأمّة فيئها وقتل خيارها .
ابن الجوزي ، الرّدّ على المتعصّب العنيد ، / 35 - 36
وكتبوا إليه عن نفر منهم سليمان بن صرد الخزاعيّ « 1 » ، والمسيّب بن نجبة ، ورفاعة بن شدّاد ، وحبيب بن « 2 » مظاهر وغيرهم « 2 » : بسم اللّه الرّحمن الرّحيم سلام عليك ، فإنّنا « 3 » نحمد إليك اللّه الّذي لا إله إلّا هو ، أمّا بعد ، فالحمد للّه الّذي قصم عدوّك الجبّار العنيد ، الّذي انتزى على هذه الأمّة ، فابتزّها أمرها وغصبها فيئها وتأمّر عليها بغير رضى منها ، ثمّ قتل خيارها واستبقى شرارها ، وإنّه ليس علينا إمام ، فأقبل لعلّ اللّه أن يجمعنا بك على الحقّ ، والنّعمان بن بشير في قصر الإمارة لسنا نجتمع معه في جمعة ولا عيد ، ولو بلغنا إقبالك إلينا ، أخرجناه حتّى نلحقه بالشّام ، إن شاء اللّه تعالى ، والسّلام عليك ورحمة اللّه وبركاته .
هامش
( 1 ) - [ لم يرد في نهاية الإرب ] .
( 2 - 2 ) [ نهاية الإرب : « مظهر » ] .
( 3 ) - [ نهاية الإرب : « فإنّا » ] .