الجمعة ، ولا نخرج معه إلى عيد ، ولو قد بلغنا أنّك قد أقبلت إلينا أخرجناه حتّى نلحقه بالشّام إن شاء اللّه .
ثمّ سرّحوا الكتاب « 1 » مع عبيد اللّه بن مسلم الهمدانيّ وعبد اللّه بن مسمع البكريّ ، حتّى قدما على الحسين لعشر مضين من شهر رمضان .
ثمّ بعد يومين أنفذوا قيس بن مسهر الصّيداويّ ، وعبد الرّحمان بن عبد اللّه الأرخيّ ، وعمارة بن عبد اللّه السّلوليّ ، وعبد اللّه بن وال السّهميّ إلى الحسين ، ومعهم نحو من مائة وخمسين صحيفة من الرّجل والاثنين .
ثمّ سرّحوا بعد يومين هانئ بن هانئ السّبيعيّ ، وسعيد بن عبد اللّه الحنفيّ ، بكتاب فيه :
للحسين بن عليّ من شيعته المؤمنين ، أمّا بعد ، فحيّهل ، فإنّ النّاس ينتظرونك لا رأي لهم غيرك ، فالعجل العجل ، ثمّ العجل يا ابن رسول اللّه .
وكتب شبث بن ربعيّ ، وحجّار بن أبجر « 2 » ويزيد بن الحارث ، ويزيد بن رويم ، وعمرو ابن الحجّاج ، ومحمّد بن عمير ، وعروة بن قيس : أمّا بعد ، فقد أخصب الجناب « 3 » وأينعت الثّمار ؛ فإذا شئت ، فاقدم على جند مجنّدة .
ابن شهرآشوب ، المناقب ، 4 / 89 - 90
وكان أهل الكوفة قد بعثوا إلى الحسين عليه السّلام يقولون : إنّا قد حبسنا أنفسنا عليك ، ولسنا نحضر الجمعة ، فأقدم علينا .
فكتبوا إليه : بسم اللّه الرّحمن الرّحيم . لحسين بن عليّ من سليمان بن صرد ، والمسيب ابن نجية ، ورفاعة بن شدّاد ، وحبيب بن مظاهر وشيعته من المؤمنين والمسلمين من أهل الكوفة . سلام عليك ، فإنّا نحمد إليك اللّه الّذي لا إله إلّا هو ، الحمد 134 / ب للّه الّذي قصم عدوّك ، وإنّه ليس علينا إمام ، فأقبل لعلّ اللّه يجمعنا بك .
هامش
( 1 ) - سرّح إليه رسولا : أرسله .
( 2 ) - [ في المطبوع : « أبحر » ] .
( 3 ) - الخصيب : كثرة العشب والخير ، والجناب بفتح جيم : الفناء والنّاحية يقال « أخصب جناب القوم » أي وجد فيه الخصب .