ابن الزّبير لأجل الطّلب . قال : لا واللّه ، لا أفارقها حتّى يقضي اللّه ما أحبّ . « 1 »
ابن الجوزي ، المنتظم ، 5 / 327
ثمّ إنّ الحسين ركب الجادّة ، فقال له ابن عمّه مسلم بن عقيل : يا ابن رسول اللّه لو عدلنا عن الطّريق ، وسلكنا غير الجادّة ، كما فعل عبد اللّه بن الزّبير كان عندي الرّأي ، فإنّا نخاف أن يلحقنا الطّلب ، فقال له الحسين عليه السّلام : لا واللّه يا ابن العمّ ! لا فارقت هذا الطّريق أبدا ، أو أنظر إلى أبيات مكّة أو يقضي اللّه في ذلك ما يحبّ ويرضى ، قال : فسار الحسين عليه السّلام وهو يقول :
إذا المرء لم يحم بنيه وعرسه * ونسوته كان اللّئيم المسبّبا
وفي دون ما يبغي يزيد بنا غدا * نخوض حياض الموت شرقا ومغربا
ويضرب [ ؟ ] ضربا كالحريق مقدما * إذا ما رآه ضيغم راح هاربا
الطّريحي ، المنتخب ، 2 / 421 ، 422
قال : وركب الحسين عليه السّلام الجادّة العظمى ، فقال له أهل بيته : لو سلكت الطّريق الأقرع « 2 » لكان أصلح . قال عليه السّلام : أتخافون الطّلب ؟ قالوا : أجل . قال : أخاف أن أحيد الطّريق حذر الموت . وأنشأ يقول :
إذا المرء لا يحمي بنيه وعرضه * وعترته كان اللّئيم المسبّبا « 3 »
ومن دون ما يبغي يزيد بنا غدا * نخوض بحار الموت شرقا ومغربا
ونضرب ضربا كالحريق مقدّما * إذا ما رآه ضيغم فرّ مهربا
مقتل أبي مخنف ( المشهور ) ، / 15 - 16
هامش
( 1 ) - مردم گفتند : « يا بن رسول اللّه ! اگر بيراهى اختيار كنيم ، چنانكه عبد اللّه زبير وبرادرش إبراهيم كردند ، شايد . »
حسين عليه السّلام گفت : « نعوذ باللّه كه من اين ذل بر خود بگيرم ونروم ، إلّا به جادهء أعظم ! آدمي را از براي مرگ آفريدهاند . »
واز مدينه بيرون رفت .
عماد الدّين طبري ، كامل بهائى ، 2 / 271
( 2 ) - [ لعلّ الصّحيح : « طريق الفرع » ] .
( 3 ) - [ كذا ، ولعلّ الصّحيح : « المسيّبا » ] .