القسم الأوّلالإمام عليه السّلام وحديث عاشوراء
التّمهيد لخلافة يزيد
المغيرة بن شعبة هو الّذي يزيّن لمعاوية البيعة ليزيد من بعده
[ أحداث سنة 56 ه ] حدّثني الحارث ، قال : حدّثنا عليّ بن محمّد : قال : حدّثنا أبو إسماعيل الهمدانيّ وعليّ بن مجاهد ، قالا : قال الشّعبيّ : قدم المغيرة على معاوية واستعفاه وشكا إليه الضّعف ، فأعفاه وأراد أن يولّي سعيد بن العاص ، وبلغ كاتب المغيرة ذلك ، فأتى سعيد بن العاص ، فأخبره وعنده رجل من أهل الكوفة يقال له ربيعة - أو الرّبيع - من خزاعة ، فأتى المغيرة ، فقال : يا مغيرة ، ما أرى أمير المؤمنين إلّا قد قلاك ، رأيت ابن خنيس كاتبك عند سعيد بن العاص ، يخبره أنّ أمير المؤمنين يولّيه الكوفة . قال المغيرة :
أفلا يقول كما قال الأعشى :
أم غاب ربّك فاعترتك خصاصة * ولعلّ ربّك أن يعود مؤيّدا
رويدا ! أدخل على يزيد . فدخل عليه فعرّض له بالبيعة ، فأدّى ذلك يزيد إلى أبيه ، فردّ معاوية المغيرة إلى الكوفة ، فأمره أن يعمل في بيعة يزيد ، فشخص المغيرة إلى الكوفة ، فأتاه كاتبه ابن خنيس ، فقال : واللّه ما غششتك ولا خنتك ، ولا كرهت ولايتك ، ولكنّ سعيدا كانت له عندي يد وبلاء ، فشكرت ذلك له ، فرضي عنه وأعاده إلى كتابته ، وعمل المغيرة في بيعة يزيد ، وأوفد في ذلك وافدا إلى معاوية .
حدّثني الحارث ، قال : حدّثنا عليّ ، عن مسلمة ، قال : لمّا أراد معاوية أن يبايع ليزيد