أهل الشّام يجدّدون بيعتهم ليزيد ورأيه فيهم !
وحدّثني حفص بن عمر ، عن الهيثم بن عديّ ، عن عوانة وابن عيّاش قالا : لمّا مات معاوية جاء عبد اللّه بن همّام السّلوليّ أو غيره فقال : يا أمير المؤمنين أعظم اللّه أجرك في الخليفة ، وبارك لك في الخلافة ، ثمّ أنشد :
اصبر يزيد فقد فارقت ذا ثقة * واشكر عطاء الّذي بالملك أصفاكا
أصبحت لا رزء في الأقوام نعلمه * كما رزئت ولا عقبى كعقباكا
أعطيت طاعة أهل الأرض كلّهم * فأنت ترعاهم واللّه يرعاكا
وفي معاوية الباقي لنا خلف * إذا فقدت ولا نسمع بمنعاكا
البلاذري ، جمل من أنساب الأشراف ، 5 / 163
وانصرف يزيد ، فدخل الجامع ، ودعا النّاس إلى البيعة « 1 » ، فبايعوه ، ثمّ انصرف إلى منزله . « 2 »
الدّينوري ، الأخبار الطّوال ، / 288
قال : فصعد حتّى جلس على تلك الفرش ، والنّاس يدخلون عليه « 3 » يهنّؤنه بالخلافة ويعزّونه في أبيه ؛ وجعل يزيد يقول : نحن أهل الحقّ وأنصار الدّين ، وأبشروا يا أهل الشّام ! فإنّ الخير لم يزل فيكم ، وسيكون بيني وبين أهل العراق حرب شديد ، وقد رأيت في منامي كأنّ نهرا يجري بيني وبينهم دما عبيطا ، وجعلت أجهد في منامي أن أجوز ذلك النّهر ، فلم أقدر على ذلك ، حتّى جاءني عبيد اللّه بن زياد ، فجازه بين يدي وأنا أنظر إليه .
قال : فأجابه أهل الشّام ، وقالوا : يا أمير المؤمنين ! امض بنا حيث شئت ، واقدم بنا على من أحببت فنحن بين يديك ، وسيوفنا تعرفها أهل العراق في يوم صفّين . فقال لهم يزيد :
هامش
( 1 ) - [ في المصدر أنّ يزيد حضر موت معاوية ولم يك غائبا ] .
( 2 ) - يزيد از دفن پدر برگشت وبه مسجد بزرگ شهر درآمد . مردم را به بيعت كردن با خود فراخواند وبيعت كردند وبه خانهء خود برگشت .
دامغانى ، ترجمه اخبار الطّوال ، / 275
( 3 ) - زيد في د : و .