أليس الله بأحكم الحاكمين
بسم الله الرحمن الرحيم
وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ ( 1 ) وَطُورِ سِينِينَ « 1 » ( 2 ) وَهَذَا الْبَلَدِ الأَمِينِ ( 3 ) لَقَدْ خَلَقْنَا الإِنسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ ( 4 ) ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ ( 5 ) إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ ( 6 ) ( 2 ) وَهَذَا الْبَلَدِ الأَمِينِ ( 3 ) لَقَدْ خَلَقْنَا الإِنسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ ( 4 ) ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ ( 5 ) إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ ( 6 ) « 2 » فَمَا يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ ( 7 ) أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ ( 8 ) .
بينات من الآيات :
[ 1 ] وتفتتح هذه السورة بالقسم بما يصلح إطارا لهذه البصيرة . فما هو التين والزيتون ؟ وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ تتميز الفاكهة عن سائر الطعام بسهولة تناولها دون معالجة ، فاللحم لا يستساغ نيئا ، والحبوب بحاجة إلى معالجة وإعداد ، بينما العنب مثلا يجنى ويؤكل بلا معالجة ، بينما يتميز أنواع من الطعام بإمكانية تخزينه ، وبزيادة فوائده للجسم ، بيد أن ألوانا من الفاكهة تجمع إلى ميزاتها كفاكهة ميزات الطعام ، بإمكانية تخزينها وغناها بالمواد الضرورية للجسد ومنها التين ، فهي سهلة التناول كأنها قد صنعت بقدر فمك ، طيبة المذاق ، جليلة الفائدة ، تجفف لأوقات الحاجة ، وقد روي عن رسول الله صلى الله عليه وآله في فضلها أنه قال :
[ فَلَوْ قُلْتُ فَاكِهَةٌ نَزَلَتْ مِنَ الْجَنَّةِ لَقُلْتُ هَذِهِ لِأَنَّهُ فَاكِهَةٌ بِلَا عَجَمٍ
فَإِنَّهَا تَقْطَعُ الْبَوَاسِيرَ وتَنْفَعُ مِنَ النِّقْرِسِ ]
« 3 » . وكذلك فاكهة الزيتون التي هي من أعظم الفواكه نفعا للجسد وبالذات لأن زيتها يعتبر الدهن النادر الذي لا يضر الجسد شيئا ، وجاء في حديث مأثور عن النبي صلى الله عليه وآله :
[ كُلُوا الزَّيْتَ وادَّهِنُوا بِالزَّيْتِ فَإِنَّهُ
هامش
( 1 ) طور سينين : قيل : هو جبل الطور بسيناء ، وقيل : كل جبل ذا شجر مثمر .
( 2 ) ممنون : الممنون : المقطوع ، يقال : منّهُ السير يمنُّهُ منّاً إذا قطعه ، والمنين : الضعيف .
( 3 ) بحار الأنوار : ج 63 ، ص 186 .