تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من هدى القرآن — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
[ 19 ] صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وقد روي عن رسول الله صلى الله عليه وآله بعض ما في هذه الصحف . جاء في كتاب الخصال : عن أبي ذر رحمه الله قال : [ دَخَلْتُ يَوْماً عَلَى رَسُولِ الله صلى الله عليه وآله وَهُوَ جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ وَحْدَهُ فَاغْتَنَمْتُ خَلْوَتَه . . . قُلْتُ يَا رَسُولَ الله كَمْ أَنْزَلَ اللهُ مِنْ كِتَابٍ قَالَ صلى الله عليه وآله : مِائَةَ كِتَابٍ وَأَرْبَعَةَ كُتُبٍ أَنْزَلَ اللهُ عَلَى شَيْثٍ خَمْسِينَ صَحِيفَةً وَعَلَى إِدْرِيسَ ثَلَاثِينَ صَحِيفَةً وَعَلَى إِبْرَاهِيمَ عِشْرِينَ صَحِيفَةً وَأَنْزَلَ التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَالزَّبُورَ وَالْفُرْقَانَ . قُلْتُ يَا رَسُولَ الله فَمَا كَانَتْ صُحُفُ إِبْرَاهِيمَ ؟ . قَالَ صلى الله عليه وآله : كَانَتْ أَمْثَالًا كُلُّهَا وَكَانَ فِيهَا أَيُّهَا الْمَلِكُ الْمُبْتَلَى الْمَغْرُورُ إِنِّي لَمْ أَبْعَثْكَ لِتَجْمَعَ الدُّنْيَا بَعْضَهَا إِلَى بَعْضٍ وَلَكِنْ بَعَثْتُكَ لِتَرُدَّ عَنِّي دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ فَإِنِّي لَا أَرُدُّهَا وَإِنْ كَانَتْ مِنْ كَافِرٍ وَعَلَى الْعَاقِلِ مَا لَمْ يَكُنْ مَغْلُوباً عَلَى عَقْلِهِ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَرْبَعُ سَاعَاتٍ سَاعَةٌ يُنَاجِي فِيهَا رَبَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَسَاعَةٌ يُحَاسِبُ نَفْسَهُ وَسَاعَة يَخْلُو فِيهَا بِحَظِّ نَفْسِهِ مِنَ الْحَلَالِ فَإِنَّ هَذِهِ السَّاعَةَ عَوْنٌ لِتِلْكَ السَّاعَاتِ وَاسْتِجْمَامٌ لِلْقُلُوب وَتَوْزِيع لَهَا وَعَلَى الْعَاقِلِ أَنْ يَكُونَ بَصِيراً بِزَمَانِهِ مُقْبِلًا عَلَى شَأْنِهِ حَافِظاً لِلِسَانِهِ فَإِنَّ مَنْ حَسَبَ كَلَامَهُ مِنْ عَمَلِهِ قَلَّ كَلَامُهُ إِلَّا فِيمَا يَعْنِيهِ وَعَلَى الْعَاقِلِ أَنْ يَكُونَ طَالِباً لِثَلَاثٍ مَرَمَّةٍ لِمَعَاشٍ أَوْ تَزَوُّدٍ لِمَعَادٍ أَوْ تَلَذُّذٍ فِي غَيْرِ مُحَرَّمٍ . قُلْتُ يَا رَسُولَ الله فَمَا كَانَتْ صُحُفُ مُوسَى عليه السلام قَالَ صلى الله عليه وآله : كَانَتْ عِبَراً كُلُّهَا وَفِيهَا عَجَبٌ لِمَنْ أَيْقَنَ بِالْمَوْتِ كَيْفَ يَفْرَحُ وَلِمَنْ أَيْقَنَ بِالنَّارِ لِمَ يَضْحَكُ وَلِمَنْ يَرَى الدُّنْيَا وَتَقَلُّبَهَا بِأَهْلِهَا لِمَ يَطْمَئِنُّ إِلَيْهَا وَلِمَنْ يُؤْمِنُ بِالْقَدَرِ كَيْفَ يَنْصَبُ وَلِمَنْ أَيْقَنَ بِالْحِسَابِ لِمَ لَا يَعْمَل ] « 1 » .
هامش
( 1 ) الخصال : ج 2 ص 523 ، عوالي اللآلي : ج 1 ص 90 .