عند خلقه . . قال الإمام الصادق عليه السلام :
« لَوْلَا تَيْسِيْرِهِ لَما قَدِرَ أَحَدٌ مِنْ خَلْقِهِ أَنْ يَتَلفَّظَ بِحَرْفٍ مِنَ القُرآنِ ، وَأَنَّى لَهُمْ ذَلِكَ وَهُوَ كَلَامٌ مَنْ لَمْ يَزَلْ وَلَا يَزَال »
« 1 » ، ولكن المعنى الذي يرتبط بعلاج الإعراض والتكذيب عند البشر هو أن القرآن يصور لنا الحقائق الكبرى ، كحقائق الغيب التي ينحسر عنها - لولا تيسير القرآن - وعي الإنسان ، ومنها الآخرة ، تصويرا بليغا بحيث تصبح يسيرة الفهم والاستيعاب ، الأمر الذي يُحدث تعادلا في عقل الإنسان بين ما غاب مما يحدث في المستقبل وما هو حاضر يحسه ويعايشه . إنه يدعوه إلى التعايش مع الحاضر الذي تشتهيه نفسه على أساس المستقبل ، أو ينهاه عن استهلاك شيء حاضر لأنه يوقعه في مهالك المستقبل .
هامش
( 1 ) تفسير روح البيان : ج 8 ، ص 433 .