جوار الله ورضاه ، فهذا زين العابدين وسيد الساجدين يناجي ربه :
« فَقَدِ انْقَطَعَتْ إِلَيْكَ هِمَّتِي وَانْصَرَفَتْ نَحْوَكَ رَغْبَتِي ، فَأَنْتَ لَا غَيْرُكَ مُرَادِي وَلَكَ لَا لِسِوَاكَ سَهَرِي وَسُهَادِي ، وَلِقَاؤُكَ قُرَّةُ عَيْنِي وَوَصْلُكَ مُنَى نَفْسِي وَإِلَيْكَ شَوْقِي وَفِي مَحَبَّتِكَ وَلَهِي ، وَإِلَى هَوَاكَ صَبَابَتِي وَرِضَاكَ بُغْيَتِي وَرُؤْيَتُكَ حَاجَتِي وَجِوَارُكَ طَلِبَتِي وَقُرْبُكَ غَايَةُ سُؤْلِي ، وَفِي مُنَاجَاتِكَ أُنْسِي وَرَاحَتِي وَعِنْدَكَ دَوَاءُ عِلَّتِي وَشِفَاءُ غُلَّتِي وَبَرْدُ لَوْعَتِي وَكَشْفُ كُرْبَتِي ، فَكُنْ أَنِيسِي فِي وَحْشَتِي وَمُقِيلَ عَثْرَتِي وَغَافِرَ زَلَّتِي وَقَابِلَ تَوْبَتِي وَمُجِيبَ دَعْوَتِي وَوَلِيَّ عِصْمَتِي وَمُغْنِيَ فَاقَتِي ، وَلَا تَقْطَعْنِي عَنْكَ وَلَا تُبْعِدْنِي مِنْكَ يَا نَعِيمِي وَجَنَّتِي وَيَا دُنْيَايَ وَآخِرَتِي »
« 1 » .
ونقرأ في دعاء كميل :
« يا وَلِيَّ المُؤْمِنينَ ، يا غايَةَ آمالِ العارِفينَ ، يا غِياثَ المُسْتَغيثينَ ، يا حَبيبَ قُلُوبِ الصّادِقينَ »
« 2 » .
هامش
( 1 ) بحارالأنوار : ج 91 ، ص 147 .
( 2 ) مصباح الكفعمي : ص 557 ، من دعاء الإمام علي يقرؤه وهو ساجد ، وهو المعروف بدعاء كميل .