ويَحْفَظُ حَلِيلَتَهُ ، ويَقْضِي حَاجَتَهُ ، ويَشْفَعُ مَسْأَلَتَهُ ، ويُسَمِّتُ عَطْسَتَهُ ، ويُرْشِدُ ضَالَّتَهُ ، ويَرُدُّ سَلَامَهُ ، ويُطَيِّبُ كَلَامَهُ ، ويُبِرُّ إِنْعَامَهُ ، ويُصَدِّقُ أَقْسَامَهُ ، ويُوَالِي وَلِيَّهُ وَلَا يُعَادِيه ، ويَنْصُرُهُ ظَالِماً ومَظْلُوماً ، فَأَمَّا نُصْرَتُهُ ظَالِماً فَيَرُدُّهُ عَنْ ظُلْمِهِ ، وأَمَّا نُصْرَتُهُ مَظْلُوماً فَيُعِينُهُ عَلَى أَخْذِ حَقِّهِ ، ولَا يُسْلِمُهُ ، ولَا يَخْذُلُهُ ، ويُحِبُّ لَهُ مِنَ الخَيْرِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ ، ويَكْرَهُ لَهُ مِنَ الشَّرِّ مَا يَكْرَهُ لِنَفْسِهِ .
ثُمَّ قَالَ عليه السلام :
سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وآله يَقُولُ : إِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَدَعُ مِنْ حُقُوقِ أَخِيهِ شَيْئاً فَيُطَالِبُهُ بِهِ يَوْمَ القِيَامَةِ فَيُقْضَى لَهُ وعَلَيْهِ ]
« 1 » .
روى عن الإمام الصادق عليه السلام :
[ المُسْلِمُ أَخُو المُسْلِمِ لَا يَظْلِمُهُ ولَا يَخْذُلُهُ ولَا يَغْتَابُهُ ولَا يَخُونُهُ ولَا يَحْرِمُهُ ]
« 2 » . وعنه عليه السلام :
[ المُؤْمِنُ أَخُو المُؤْمِنِ عَيْنُهُ ودَلِيلُهُ لَا يَخُونُهُ ولَا يَظْلِمُهُ ولَا يَغُشُّهُ ولَا يَعِدُهُ عِدَةً فَيُخْلِفَهُ ]
« 3 » . وعنه عليه السلام :
[ تَقَرَّبُوا إِلَى الله تَعَالَى بِمُوَاسَاةِ إِخْوَانِكُمْ ]
« 4 » .
وروي عن الرسول صلى الله عليه وآله أنه قال :
[ المُسْلِمُ أَخُو المُسْلِمِ لَايَظْلِمُهُ وَلَايَخْذُلُهُ وَلَايُحَقِّرُهُ . التَّقْوَى هَاهُنْا
( وَأَشَارَ إِلَى صَدْرِه ثَلَاثَ مَرَّات )
حَسَبُ امْرِئ مِنَ الشَّر أنْ يُحَقِّر أَخَاهُ المُسْلِم ، كُلِّ المُسْلِمِ عَلَى المُسْلِم حَرَامٌ دَمَهُ وَمَالَهُ وَعِرْضِه ]
« 5 » .
وروي عنه صلى الله عليه وآله أيضا :
[ وَلَاتَحَاسَدُوا وَلَاتَبَاغَضُوا وَلاتَجَسَّسُوا وَلاتَحَسَّسُوا وَلاتَنَاجَشُوا وَكُونُوا عِبَادَ الله إِخْوَانا ]
« 6 » . والتحسس : الاستماع إلى صيت القدم ، والتناجش : أن تزيد في سلعة ولا رغبة لك في شرائها . وجاء عن الإمام الصادق عليه السلام وهو يُبّين مدى عمق الصلة بين المؤمنين :
[ إِنَّمَا المُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ بَنُو أَبٍ وأُمٍّ وإِذَا ضَرَبَ عَلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ عِرْقٌ سَهِرَ لَهُ الآخَرُونَ ]
« 7 » . إنها علاقة روحية تتجاوز حدود المادة ، وتتصل بالغيب ، وجاء في حديث آخر عن الإمام الباقر عليه السلام : سأله جابر الجعفي وقال : تَقَبَّضْتُ بَيْنَ يَدَيْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام فَقُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ رُبَّمَا حَزِنْتُ مِنْ غَيْرِ مُصِيبَةٍ تُصِيبُنِي أَوْ أَمْرٍ يَنْزِلُ بِي حَتَّى يَعْرِفَ ذَلِكَ أَهْلِي فِي وَجْهِي وصَدِيقِي . فَقَالَ :
[ نَعَمْ يَا جَابِرُ إِنَّ اللهَ عَزَّ وجَلَّ خَلَقَ المُؤْمِنِينَ مِنْ طِينَةِ الجِنَانِ وأَجْرَى فِيهِمْ مِنْ رِيحِ رُوحِهِ فَلِذَلِكَ المُؤْمِنُ أَخُو المُؤْمِنِ لِأَبِيهِ وأُمِّهِ ، فَإِذَا أَصَابَ رُوحاً مِنْ تِلْكَ الأَرْوَاحِ فِي بَلَدٍ مِنَ البُلْدَانِ
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 12 ص 112 .
( 2 ) الكافي : ج 2 ص 167 .
( 3 ) الكافي : ج 2 ص 166 .
( 4 ) بحار الأنوار : ج 71 ص 391 .
( 5 ) تفسير القرطبي : ج 16 ص 323 .
( 6 ) تفسير القرطبي : ج 16 ، 323 .
( 7 ) الكافي : ج 2 ، ص . 165