تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من هدى القرآن — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
ويَحْفَظُ حَلِيلَتَهُ ، ويَقْضِي حَاجَتَهُ ، ويَشْفَعُ مَسْأَلَتَهُ ، ويُسَمِّتُ عَطْسَتَهُ ، ويُرْشِدُ ضَالَّتَهُ ، ويَرُدُّ سَلَامَهُ ، ويُطَيِّبُ كَلَامَهُ ، ويُبِرُّ إِنْعَامَهُ ، ويُصَدِّقُ أَقْسَامَهُ ، ويُوَالِي وَلِيَّهُ وَلَا يُعَادِيه ، ويَنْصُرُهُ ظَالِماً ومَظْلُوماً ، فَأَمَّا نُصْرَتُهُ ظَالِماً فَيَرُدُّهُ عَنْ ظُلْمِهِ ، وأَمَّا نُصْرَتُهُ مَظْلُوماً فَيُعِينُهُ عَلَى أَخْذِ حَقِّهِ ، ولَا يُسْلِمُهُ ، ولَا يَخْذُلُهُ ، ويُحِبُّ لَهُ مِنَ الخَيْرِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ ، ويَكْرَهُ لَهُ مِنَ الشَّرِّ مَا يَكْرَهُ لِنَفْسِهِ . ثُمَّ قَالَ عليه السلام : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وآله يَقُولُ : إِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَدَعُ مِنْ حُقُوقِ أَخِيهِ شَيْئاً فَيُطَالِبُهُ بِهِ يَوْمَ القِيَامَةِ فَيُقْضَى لَهُ وعَلَيْهِ ] « 1 » . روى عن الإمام الصادق عليه السلام : [ المُسْلِمُ أَخُو المُسْلِمِ لَا يَظْلِمُهُ ولَا يَخْذُلُهُ ولَا يَغْتَابُهُ ولَا يَخُونُهُ ولَا يَحْرِمُهُ ] « 2 » . وعنه عليه السلام : [ المُؤْمِنُ أَخُو المُؤْمِنِ عَيْنُهُ ودَلِيلُهُ لَا يَخُونُهُ ولَا يَظْلِمُهُ ولَا يَغُشُّهُ ولَا يَعِدُهُ عِدَةً فَيُخْلِفَهُ ] « 3 » . وعنه عليه السلام : [ تَقَرَّبُوا إِلَى الله تَعَالَى بِمُوَاسَاةِ إِخْوَانِكُمْ ] « 4 » . وروي عن الرسول صلى الله عليه وآله أنه قال : [ المُسْلِمُ أَخُو المُسْلِمِ لَايَظْلِمُهُ وَلَايَخْذُلُهُ وَلَايُحَقِّرُهُ . التَّقْوَى هَاهُنْا ( وَأَشَارَ إِلَى صَدْرِه ثَلَاثَ مَرَّات ) حَسَبُ امْرِئ مِنَ الشَّر أنْ يُحَقِّر أَخَاهُ المُسْلِم ، كُلِّ المُسْلِمِ عَلَى المُسْلِم حَرَامٌ دَمَهُ وَمَالَهُ وَعِرْضِه ] « 5 » . وروي عنه صلى الله عليه وآله أيضا : [ وَلَاتَحَاسَدُوا وَلَاتَبَاغَضُوا وَلاتَجَسَّسُوا وَلاتَحَسَّسُوا وَلاتَنَاجَشُوا وَكُونُوا عِبَادَ الله إِخْوَانا ] « 6 » . والتحسس : الاستماع إلى صيت القدم ، والتناجش : أن تزيد في سلعة ولا رغبة لك في شرائها . وجاء عن الإمام الصادق عليه السلام وهو يُبّين مدى عمق الصلة بين المؤمنين : [ إِنَّمَا المُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ بَنُو أَبٍ وأُمٍّ وإِذَا ضَرَبَ عَلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ عِرْقٌ سَهِرَ لَهُ الآخَرُونَ ] « 7 » . إنها علاقة روحية تتجاوز حدود المادة ، وتتصل بالغيب ، وجاء في حديث آخر عن الإمام الباقر عليه السلام : سأله جابر الجعفي وقال : تَقَبَّضْتُ بَيْنَ يَدَيْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام فَقُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ رُبَّمَا حَزِنْتُ مِنْ غَيْرِ مُصِيبَةٍ تُصِيبُنِي أَوْ أَمْرٍ يَنْزِلُ بِي حَتَّى يَعْرِفَ ذَلِكَ أَهْلِي فِي وَجْهِي وصَدِيقِي . فَقَالَ : [ نَعَمْ يَا جَابِرُ إِنَّ اللهَ عَزَّ وجَلَّ خَلَقَ المُؤْمِنِينَ مِنْ طِينَةِ الجِنَانِ وأَجْرَى فِيهِمْ مِنْ رِيحِ رُوحِهِ فَلِذَلِكَ المُؤْمِنُ أَخُو المُؤْمِنِ لِأَبِيهِ وأُمِّهِ ، فَإِذَا أَصَابَ رُوحاً مِنْ تِلْكَ الأَرْوَاحِ فِي بَلَدٍ مِنَ البُلْدَانِ
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 12 ص 112 . ( 2 ) الكافي : ج 2 ص 167 . ( 3 ) الكافي : ج 2 ص 166 . ( 4 ) بحار الأنوار : ج 71 ص 391 . ( 5 ) تفسير القرطبي : ج 16 ص 323 . ( 6 ) تفسير القرطبي : ج 16 ، 323 . ( 7 ) الكافي : ج 2 ، ص . 165