الإطار العام : الشرك أساس الضلالات
الشرك بالله إطار لكل الضلالات والجرائم ، ولجميع الذنوب والأخطاء ، وتكاد سور القرآن جميعاً تعالج هذا الداء الذي هو جذر كل داء ، إلا أن عوامل الشرك عديدة ، والمعالجات القرآنية مختلفة بحسبها .
فمن أهم العوامل التي تدعو الناس إلى الكفر بالرسالة ، ومحاربتها ، وبالتالي الانحراف عن الخط المستقيم ، هو تقديس الواقع القائم ، أو ما يسمى بالتقليد ، حيث يعتقد المجتمع بأن ( ما لم يكن لا ينبغي له أن يكون ) ! .
فالواقع شيء قائم ، بينما الرسالة فكرة جديدة .
ثم إن أصحاب المصالح - على اختلاف مشاربهم - يدافعون عن الواقع القائم ويهاجمون الرسالة ، خشيةً على مصالحهم .
وربما يكون الدفاع عن الواقع إصرار أعمى وعناداً جاهلًا . .
وإننا نستلهم من خلال التدبر في آيات هذه السورة الكريمة ( سورة ص ) على أنها من جملة القرآن الذي يشتمل على الذكر والتذكير ، ويعالج الحالة الشركية التي تخلقها السلطة ، والثروة ، والشهرة في نفس الإنسان ، فإذا به تأخذه العزة بالإثم ، وينطلق في سبيل الشقاق عن الحق ، وعبادة آلهة القوة والغنا ، رغم عظمة القرآن وقدرته الهائلة على التغيير والتأثير على الإنسان .
في افتتاحية هذه السورة نقرأ : إن الذين كفروا في عزة وشقاق ، وسرعان ما ينذرهم الرب بمصير الذين أهلكهم من قبل ، ويذكرنا بمحور ضلالتهم ، حيث أنهم تعجبوا من حذف