تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من هدى القرآن — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
أولًا : من هم القربى ؟ وقد استفاضت الأحاديث حول هذه الآية وتفسيرها وكيف نزلت ، وبالرغم من أنها تعالج قضية القيادة التي كانت ولا تزال محورا لخلافات المسلمين ، إلا إن تفسير الآية حظي بقدر كبير من الاتفاق بين علماء المسلمين حسب النصوص التالية التي ننقلها من تفسير ( الدر المنثور في التفسير بالمأثور ) للعلامة السيوطي ، ولأهميتها البالغة نفيض في بيانها مفصلا : - أخرج ابن جرير وابن حاتم وابن مردويه من طريق مقسم عن ابن عباس رضي الله عنهما : [ أَنَّ الأَنْصَارَ قَالُوا : فَعَلْنَا وَفَعَلْنَا كَأَنَّهُمُ افْتَخَرُوا ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : لَنَا الفَضْلُ عَلَيْكُمْ فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وآله فَأَتَاهُمْ فِي مَجَالِسِهِمْ فَقَالَ صلى الله عليه وآله : يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ أَلَمْ تَكُونُوا أَذِلَّةً فَأَعَزَّكُمُ اللهُ بِي ؟ قَالُوا : بَلَى يَا رَسُولَ الله ، قَالَ صلى الله عليه وآله : أَلَمْ تَكُونُوا ضُلَّالًا فَهَدَاكُمُ اللهُ بِي ؟ . قَالُوا : بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ ، قَالَ صلى الله عليه وآله : أَفَلَا تُجِيبُونِي ؟ قَالُوا : مَا نَقُولُ يَا رَسُولَ الله ؟ قَالَ صلى الله عليه وآله : أَلَا تَقُولُونَ : أَلَمْ يُخْرِجْكَ قَوْمُكَ فَآوَيْنَاكَ ؟ أَوَلَمْ يُكَذِّبُوكَ فَصَدَّقْنَاكَ ؟ أَوَلَمْ يَخْذُلُوكَ فَنَصَرْنَاكَ ؟ قَالَ : فَمَا زَالَ يَقُولُ حَتَّى جَثَوْا عَلَى الرُّكَبِ وَقَالُوا : أَمْوَالُنَا وَمَا فِي أَيْدِينَا لله وَلِرَسُولِهِ ، فَنَزَلَتِ الآيَة ] « 1 » . - وأخرج الطبراني في الأوسط وابن مردويه بسند ضعيف من طريق سعيد بن جبير قال : ( قَالَتِ الأْنَصارُ فِيمَا بَيْنَهمُ لَولَا جَمَعْنَا لِرَسُولِ اللِه صلى الله عليه وآله مَالًا يَبْسُط يَدَهَ لَا يَحُولُ بَيْنَهُ وَبَيَنَ أَحَدٍ ، فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللِه إِنَّا أَرَدْنَا أَنْ نَجْمَعَ لَكَ مِنْ أَمْوَالِنَا ، فَأَنْزَلَ اللُه : قُلْ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى فَخَرَجُوا مُخْتَلِفِينَ ، فَقَالُوا : لمِنْ تَرَونَ مَا قَالَ رَسُولُ اللِه صلى الله عليه وآله ؟ فَقَالَ بَعْضُهمُ : إِنَّما قَالَ هَذَا لِنُقَاتِلَ عَنْ أَهْلِ بَيِتَه وَنَنْصُرَهُم ، فَأنْزَلَ اللُه : أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِباً . . . إلى قوله : وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ فَعَرضَ لهَمُ بِالتَّوبِةَ إِلى قَولِهِ : وَيَسْتَجِيبُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ هُمُ الذَّينَ قَالُوا هَذا أنْ يَتوُبُوا إِلى اللِه وَيَستَغفِرُونَهُ ) « 2 » . - وأخرج أبو نعيم والديلمي من طريق مجاهد عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : [ لَا أَسْأَلكُمُ عَلَيهِ أَجْراً إِلَّا المَودَّةَ فِي القُرْبَى أَنْ تَحْفَظُونِي فِي أَهْلِ بَيْتِيِ وَتَوَدُّوهُم بِي ] « 3 » . - وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني وابن مردويه بسند ضعيف من طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس قال : [ لمَاَّ نَزَلَتْ هَذِهِ الآيةُ : قُلْ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى قَالُوا : يَا رَسُولَ اللِه مَنْ قَرَابَتُكَ هَؤُلَاءِ الّذِينَ وَجَبَتْ مَوَدَّتُهم ؟ قَالَ صلى الله عليه وآله : عَلِيٌّ وَفَاطِمَةٌ
هامش
( 1 ) الدر المنثور : ج 6 ، ص 6 . ( 2 ) المصدر السابق : ص 6 . ( 3 ) المصدر السابق : ص 7 .
من هدى القرآن — صفحة 376 | السيد محمد تقي المدرسي