تظللهم ، فصاروا يمشون معها كلما مشت ، فلما توسطوا الصحراء ، أنزل الله عليهم من السحابة صاعقة ، فإذا هم خامدون ، نعم كلما أحدث الناس ذنبا أحدث الله لهم بلاء مناسبا لذلك الذنب ، ويبدو أن نوع العذاب الذي نزل على أصحاب الأيكة كان متناسبا مع ذنبهم ، حيث انخدعوا بالسحابة بمثل ما غشوا بعضهم ، وطففوا في الميزان .
[ 190 ] إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ كل انحراف في أية أمة يتبعه نوع محدد من العذاب ، وكل انحراف في الماضي هناك ما يشابهه في الحاضر ، وكل عذاب هو آية لمن يمارس نفس الانحراف .
[ 191 ] وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ العزيز آخذ بناحية من يخرج عن سلطانه ، ورحيم يُمهل ولا يعاجل بالعقوبة ويبعث رسولًا لعلهم يرجعون .
من هدى القرآن — صفحة 225
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٢٢٥