من هذا التعبير أنها ألقيت في مزبلة التأريخ .
[ 172 ] ثُمَّ دَمَّرْنَا الآخَرِينَ التدمير هو الإبادة التامة ، وكان تدمير الله لهم قويا ، بحيث إنه لم يترك حجرا على حجر ، وكانت قرى لوط سبعا .
[ 173 ] وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ مَطَراً فَسَاءَ مَطَرُ الْمُنذَرِينَ ما هو هذا المطر ؟ .
يبدو أن هذا المطر أحد شيئين ، إما حجارة من السماء كالنيازك والشهب ، وهو أمر مستبعد نوعا ما ، لأن السماء لا تسقط بهذه الكثافة من الحجارة حتى تدمر سبع قرى كاملة ، وإن كان ذلك ليس على الله ببعيد . أو أن المطر هو انفجار بركاني ، من قمة جبل قريب منهم ، وهو احتمال يمكن أن يكون صحيحا .
[ 174 - 175 ] إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ ( 174 ) وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ما أرحم الله بعباده ، حتى بعد انحرافهم وفسادهم لا يأخذهم حتى يبعث فيهم رسولا ، ويقيم عليهم الحجة بعد الحجة .
وما أعزه من إله مقتدر جبار ، يأخذهم إذا تمردوا على رسله بأِشد العذاب في الدنيا ، ولعذاب الآخرة أشد وأخزى .
ومع كل تلك الآيات ترى أكثر الناس لا يؤمنون ، حتى يحل بهم العذاب مباشرة .
من هدى القرآن — صفحة 221
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٢٢١