[ 117 - 118 ] قَالَ رَبِّ إِنَّ قَوْمِي كَذَّبُونِ ( 117 ) فَافْتَحْ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ فَتْحاً وَنَجِّنِي وَمَنْ مَعِي مِنْ الْمُؤْمِنِينَ أي اقض بيننا قضاء بالعذاب .
[ 119 ] فَأَنجَيْنَاهُ وَمَنْ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ جاء في الحديث المأثور عن الإمام الباقرعليه السلام أن المراد من الفلك المشحون :
« المُجَهَّزُ الَّذِيْ قَدْ فُرِغَ مِنْهُ ، وَلَمْ يَبْقَ إِلَّا رَفْعِهِ »
« 1 » .
[ 120 ] ثُمَّ أَغْرَقْنَا بَعْدُ الْبَاقِينَ بعد أن يستيئس الرسل ومتبعوهم ، أو يظنوا يقينا أنهم كذبوا آنئذ يأتيهم نصر الله ، لأن إرادة الله اقتضت أن ينصر رسله والذين آمنوا في الحياة الدنيا ، ويعذب من كذب ، ولكن الله لا ينصر إلا بعد جهد جهيد ، وهذه سنة الله .
[ 121 - 122 ] إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ ( 121 ) وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ إن الله لا تغره كثرة الكافرين ، وإن أغلب الناس لا يتعظون بالعبرة ، ولا يؤمنون بالرسل ، ولا يستفيدون من أخطاء الماضين .
ومرة أخرى تتجلى العزة الإلهية بإغراق الكافرين ، كما تتجلى الرحمة الإلهية بنجاة المؤمنين .
هامش
( 1 ) تفسير القمي : ج 2 ص 125 .