[ 30 ] وكما الجبل الأشم صمد موسى أمام تهديد فرعون ، كما صمد آنفا أمام سخريته وتهمه ، فلم يزل يواجهه بسلاح المنطق قَالَ أَوَلَوْ جِئْتُكَ بِشَيْءٍ مُبِينٍ فيه دلالة ملموسة ، تكون أقرب إلى عقولكم المغلقة الجامدة .
[ 31 ] وهنا أيضا خسر فرعون الموقف ، إذ طالبه فعلا بذلك الشيء المبين ، ماضيا في غروره وظنه أن الباطل لا يغلب قَالَ فَأْتِ بِهِ إِنْ كُنْتَ مِنْ الصَّادِقِينَ
[ 32 ] استجاب النبي موسى للتحدي فورا فَأَلْقَى عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُبِينٌ كان ثعبانا ضخما ، قد فغر فاه ، كاد يلتهم قصر فرعون بما فيه .
[ 33 ] وَنَزَعَ يَدَهُ فَإِذَا هِيَ بَيْضَاءُ لِلنَّاظِرِينَ وبهت فرعون ، وفلحت حجة موسى ، وظهر برهانه .
من هدى القرآن — صفحة 182
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص١٨٢