التخلص من هذا الشك إلى اليقين بسبب كفرهم وَلا يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي مِرْيَةٍ مِنْهُ حَتَّى تَأْتِيَهُمْ السَّاعَةُ بَغْتَةً أَوْ يَأْتِيَهُمْ عَذَابُ يَوْمٍ عَقِيمٍ الساعة هي يوم القيامة ، أما العذاب العقيم فهو العقاب في الدنيا .
[ 56 ] هنالك عند قيام الساعة ، يتجلى ملكوت الرب ، وقضاؤه الفصل وجزاؤه العادل ، فهو الملك والحاكم والمدبر الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ فله السلطان الظاهر ، حيث يطوي بعزته سلطات الجور التي نشرها الشيطان ، وأمهلها الله بحكمته إلى أجل مسمى يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فلا أحد يستطيع رد حكمه ، والادعاء كذباً بأنه على حق كما هو اليوم في الدنيا فَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ .
[ 57 ] ذلك هو مصير المؤمنين العاملين للباقيات الصالحات ، أما مصير الكافرين فهو العذاب المهين .
وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا فَأُوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ كلمة مُهِينٌ توحي بأن أهم العوامل التي تدعو الإنسان للشك واتباع الأماني هو التكبر ، والإهانة هي العذاب النفسي الذي يصيب المتكبرين . ولعلّه أشد ألماً من العذاب المادي .
من هدى القرآن — صفحة 410
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٤١٠