الباقيات الصالحات خير عند ربك
وَيَزِيدُ اللَّهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدًى وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَاباً وَخَيْرٌ مَرَدّاً ( 76 ) أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآيَاتِنَا وَقَالَ لأوتَيَنَّ مَالًا وَوَلَداً ( 77 ) أَاطَّلَعَ الْغَيْبَ أَمْ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْداً ( 78 ) كَلَّا سَنَكْتُبُ مَا يَقُولُ وَنَمُدُّ لَهُ مِنْ الْعَذَابِ مَدّاً ( 79 ) وَنَرِثُهُ مَا يَقُولُ وَيَأْتِينَا فَرْداً ( 80 ) وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لِيَكُونُوا لَهُمْ عِزّاً ( 81 ) كَلَّا سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدّاً ( 82 ) أَلَمْ تَرَى أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّيَاطِينَ عَلَى الْكَافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ « 1 » أَزّاً ( 83 ) فَلا تَعْجَلْ عَلَيْهِمْ إِنَّمَا نَعُدُّ لَهُمْ عَدّاً ( 84 ) .
هدى من الآيات :
في إطار الموضوع العام لسورة مريم في ترشيد العلاقة بين الإنسان وبين أولاده وأسرته . ولكن لا تضل هذه العلاقة عن الصراط المستقيم . تعالج آيات هذا الدرس مرض النفس البشري وهو الغرور بالمال والولد ، وتبين أن اهتداء البشر من مسؤوليته إلا أن الله يزيده هدى ، وأن من أهم ما يهدي إليه الربّ عبده العمل للمستقبل . ذلك أن الأعمال الصالحات التي تبقى خير عند الله ثوابها ، وخير مصيرها ، أما الضالون الذين يكفرون بآيات الله ، ويفترون بما أوتوا من مال وولد . ولكن هل اطلعوا على الغيب وعلموا أن الله لا يعذبهم ، أم اتخذوا عند الرحمان بذلك عهداً . كلا . . إن ادّعاءه الكاذب بذلك سوف يصبح بذاته وبالًا عليه . سوف يمد الله له من العذاب مداً ، وسوف يورثه الله أقواله ، ويمتثل أمام ربه للجزاء وحده من دون مال وولد .
وتراهم اتخذوا آلهة من دون الله ، ليعتزوا بهم . كلا . . بل سوف تكون عبادتهم للآلهة وبالًا
هامش
( 1 ) تؤزهم : الأز الازعاج وقيل تؤزرهم أزاً أي تغريهم بالمعاصي إغراءاً .