( وَنَجَّيْنَاهُمْ مِنْ عَذَابٍ غَلِيظٍ ) هو ذلك العذاب الثقيل المتراكم الذي أخذ الكفار .
[ 59 ] لماذا عذب الله عادا بذلك العذاب الغليظ ؟ لأنهم بعد أن عرفوا آيات الله جحدوا بها ، وبعد أن عرفوا رسولهم الذي أرسل إليهم للطاعة عصوه ، واتبعوا أمر كل جبار عنيد يتصف باستخدام العنف ضد الناس . فهو ظالم مستبد برأيه ، لا يحكم بالشورى ولا يتبع الهدى ( وَتِلْكَ عَادٌ جَحَدُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ وَعَصَوْا رُسُلَهُ وَاتَّبَعُوا أَمْرَ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ ) .
[ 60 ] ولانحرافهم الفكري ولانحرافهم السياسي والاجتماعي لحقتهم لعنة الأبد ، وأبعدوا عن رحمة الله فعذبوا في الدنيا والآخرة . كل ذلك لكفرهم بالله وبرسول الله هود ( وَأُتْبِعُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ أَلا إِنَّ عَاداً كَفَرُوا رَبَّهُمْ أَلا بُعْداً لِعَادٍ قَوْمِ هُودٍ )
من هدى القرآن — صفحة 54
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٥٤