الندم على ما مضى من الذنوب ، بل لابد من إصلاح المستقبل .
( وَأَنْ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ ) وبالاستغفار والتوبة يوفر الرب لعباده حياة طبيعية هنيئة ، إلى وقت محدود .
( يُمَتِّعْكُمْ مَتَاعاً حَسَناً إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ ) أي كلما زاد الفرد من تقربه إلى الله ، واستغفاره له وتوبته إليه ، كلما منحه الله فضلًا أكثر .
( وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ ) من نوع عذاب عاد وثمود ، حيث أنه في يوم واحد حطم مكاسب دهر طويل . لذلك سُمي باليوم الكبير .
[ 4 ] وبعده يعود الناس إلى الله ، حين يبعثون في يوم القيامة إلى الله ، وذلك بقدرته البالغة التي لا يقف في طريقها شيء ( إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ) .
ويبدو من هذه الآية ومن آيات أخرى أن أهم حاجز نفسي أمام إيمان الناس بالقيامة ، هو عدم إيمانهم بقدرة الله على البعث الجديد ، لذلك يذكرنا السياق - بعد ذكر القيامة - بقدرة الله .
من هدى القرآن — صفحة 15
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص١٥