تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من هدى القرآن — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠

هل ينفع الشركاء في اليوم الآخر ؟

وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا مَكَانَكُمْ أَنْتُمْ وَشُرَكَاؤُكُمْ فَزَيَّلْنَا بَيْنَهُمْ وَقَالَ شُرَكَاؤُهُمْ مَا كُنْتُمْ إِيَّانَا تَعْبُدُونَ ( 28 ) فَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ إِنْ كُنَّا عَنْ عِبَادَتِكُمْ لَغَافِلِينَ ( 29 ) هُنَالِكَ تَبْلُو كُلُّ نَفْسٍ مَا أَسْلَفَتْ وَرُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلاهُمْ الْحَقِّ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ ( 30 ) .

هدى من الآيات :

في الدروس السابقة ذكرنا القرآن بأن الشركاء من دون الله لا يضرون ولا ينفعون ، ثم أعطانا رؤية متكاملة تجاه الحياة الدنيا ، والتي ينبغي أن تكون كافية للإنسان في توحيد الله ونبذ الشركاء . وعاد السياق ليحدثنا عن قضية الشركاء بتصوير مشهد من مشاهد يوم الحشر ، حيث يجمع الله الشركاء والمشركين جميعا ، ويفرز بينهما وينكر الشركاء أساساً إنهم كانوا يعبدون من دون الله ، ويشهدون الله أنهم كانوا غافلين عن عبادة المشركين لهم ، فماذا ينتفع البشر من عبادة من هو غافل عن عبادته ؟ ! . وهنالك تكشف لكل نفس ما أسلفت في الدنيا ، ويردون إلى الله قائدهم ومولاهم الحقيقي ، بينما يتلاشى الشركاء الذين كانوا يجعلونهم شفعاء عند الله افتراءا على الله والحق .

بينات من الآيات : وكُشف الحجاب

[ 28 ] وفي يوم القيامة تتوضح الحقائق بحيث لا يقدر أحد على انكارها ، وحين نتصور