لا للقيم المادية نعم للجهاد
وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَداً وَلا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُوا وَهُمْ فَاسِقُونَ ( 84 ) وَلا تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَأَوْلادُهُمْ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُعَذِّبَهُمْ بِهَا فِي الدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنفُسُهُمْ وَهُمْ كَافِرُونَ ( 85 ) وَإِذَا أُنزِلَتْ سُورَةٌ أَنْ آمِنُوا بِاللَّهِ وَجَاهِدُوا مَعَ رَسُولِهِ اسْتَأْذَنَكَ أُوْلُوا الطَّوْلِ مِنْهُمْ وَقَالُوا ذَرْنَا نَكُنْ مَعَ الْقَاعِدِينَ ( 86 ) رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوَالِفِ وَطُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يَفْقَهُونَ ( 87 ) لَكِنْ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ جَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ وَأُوْلَئِكَ لَهُمْ الْخَيْرَاتُ وَأُوْلَئِكَ هُمْ الْمُفْلِحُونَ ( 88 ) أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ( 89 ) .
هدى من الآيات :
لكي يكرس الإسلام قيم السماء في المجتمع ، ويحدد موقف الناس من الأفراد حسب مواقفهم من الرسالة ، ولكي يحطم الغنى كأساس لتقييم الناس منع الرسول صلى الله عليه وآله من الصلاة على منافق أو تكريمه بالقيام على قبره ما دام الرجل قد كفر بالله تعالى ورسوله صلى الله عليه وآله ومات فاسقاً دون النظر إلى غناه أو كثرة عشيرته ، لأن الثروة والأنصار فتن يبتلي الله تعالى بهما البشر ، فإذا استخدمهما في الصلاح فهما خير ، وإلا فهما عذاب في الدنيا وسبب الكفر والعذاب في الآخرة .
إن الأغنياء من المنافقين يتمردون على فريضة الجهاد ، ويستأذنون الرسول صلى الله عليه وآله بأن يمنح لهم إجازة البقاء مع ذوي الأعذار - كالنساء والصبيان والمرضى - دون أن يفقهوا إن ذلك