تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من هدى القرآن — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢

كيف تصرف الصدقات ؟

وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ فَإِنْ أُعْطُوا مِنْهَا رَضُوا وَإِنْ لَمْ يُعْطَوْا مِنْهَا إِذَا هُمْ يَسْخَطُونَ ( 58 ) وَلَوْ أَنَّهُمْ رَضُوا مَا آتَاهُمْ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ سَيُؤْتِينَا اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَرَسُولُهُ إِنَّا إِلَى اللَّهِ رَاغِبُونَ ( 59 ) * إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنْ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ( 60 ) .

هدى من الآيات :

الإنتماء إلى القيادة الرسالية عند المنافقين إنما هو إنتماء مصلحي ، فإن أعطوا من الصدقات وبيت المال شيئاً رضوا وإلا فإنهم سوف يسخطون ، وهم يشيرون إلى ذلك من خلال كلماتهم وتصرفاتهم ! بينما الإنتماء السليم : هو الإنتماء الإيماني الذي يسلم الفرد نفسه لله وللرسول وللقيادة الرسالية ويطمئن نفسيًّا بأوامر القيادة إنتظاراً لفضل الله الكبير المتمثل في الرخاء والرفاه لكل أبناء المجتمع ، وذلك لا يكون إلا بعد الرغبة إلى الله . أما الصدقات وأموال بيت المال فهي ليست لمن أراد ، إنما هي للضعفاء من أبناء المجتمع - الفقراء والمساكين والموظفين العاملين على الصدقات والجنود - الذين يؤلف قلوبهم من سائر الأديان ليحاربوا إلى جانب الدولة الإسلامية والعبيد المديونين الغارمين . وفي سبيل المصالح العامة ، ومنها الذين ينقطع بهم الطريق وتنتهي نفقاتهم وزادهم . . . هذه هي مصارف الصدقات والله عليم بالحاجات الحقيقية حكيم يأمر بما فيه المصلحة .