كيف يواري لباس التقوى سوءة الإنسان ؟
يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاساً يُوَارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشاً وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ ( 26 ) يَا بَنِي آدَمَ لا يَفْتِنَنَّكُمْ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ مِنْ الْجَنَّةِ يَنزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْآتِهِمَا إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ « 1 » مِنْ حَيْثُ لا تَرَوْنَهُمْ إِنَّا جَعَلْنَا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ ( 27 ) وَإِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً قَالُوا وَجَدْنَا عَلَيْهَا آبَاءَنَا وَاللَّهُ أَمَرَنَا بِهَا قُلْ إِنَّ اللَّهَ لا يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ أَتَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ ( 28 ) قُلْ أَمَرَ رَبِّي بِالْقِسْطِ « 2 » وَأَقِيمُوا وُجُوهَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ ( 29 ) فَرِيقاً هَدَى وَفَرِيقاً حَقَّ عَلَيْهِمْ الضَّلالَةُ إِنَّهُمْ اتَّخَذُوا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ ( 30 ) .
هدى من الآيات :
كما نزع إبليس لباس أبينا آدم حتى بدت له سوءاته ، كذلك يسعى من أجل أن ينزع لباس التقوى منا نحن أبناء آدم ، ذلك اللباس الذي يواري سوءات البشر ، وعلينا أن نتذكر هذه الحقائق : إن الشيطان أقوى منا في الخداع ، لأنه يرانا دون أن نراه ، ولكنه لا يستطيع أن يسيطر إلا على الكفار ، لأن الإيمان يقاوم إغراء الشيطان .
أما الكفار فإنهم يخدعون من خلال مجموعة أفكار خرافية مثل : اتباع الآباء ، والاعتقاد
هامش
( 1 ) قبيله : القبيل الجماعة من قبائل شتى ، فإذا كانوا من أبٍ وأمٍ واحد فهم قبيلة .
( 2 ) بالقسط : العدل .