لماذا تركت التسمية في أولها قراءة وكتابة ؟
للعلماء والمفسرين في ذلك أقوال :
1 - أنها ضُمت إلى الأنفال بالمقاربة فصارتا كسورة واحدة إذ الأولى في ذكر العهود والثانية في رفع العهود ( عن أبي بن كعب ) .
2 - إنه لم ينزل بسم الله الرحمن الرحيم على رأس سورة البراءة لأن بسم الله للأمان والرحمة ونزلت براءة لرفع الأمان بالسيف .
3 - ما روي عن ابن عباس إنه قال : قلت لعثمان بن عفان : ( ما حملكم على أن عمدتم إلى براءة وهي من المئين وإلى الأنفال وهي من المثاني فجعلتموهما في السبع الطوال ولم تكتبوا بينهما - بسم الله الرحمن الرحيم - ، فقال : ( كان النبي صلى الله عليه وآله تنزل عليه الآيات فيدعو بعض من يكتب له فيقول له :
( ضَعْ هَذِهِ الْآيَاتِ في السُّورَةِ الَّتِي يُذْكَرَ فِيهَا كَذَا وَكَذَا )
، وكانت الأنفال من أول ما نزل من القرآن بالمدينة وكانت براءة من آخر ما نزل من القرآن وكانت قصتها شبيهة بقصتها فظننا أنها منها ، وقُبِض رسول الله صلى الله عليه وآله ولم يُبين أنها منها فوضعناهما في السبع الطوال ولم نكتب بينهما سطر بسم الله الرحمن الرحيم وكانتا تُدعيان القرينتين ) « 1 » .
هامش
( 1 ) راجع مجمع البيان : ج 5 ص 6 .