يقع على الناس في الدنيا من شرور ، بل لأنه يريد اختبارهم فتركهم إلى أجل مسمى وهو قادر على أخذهم إذا شاء بسطوته العزيزة وقدرته الواسعة التي لا يعجزها شيء .
[ 254 ] ماذا تعني هذه الحقيقة بالنسبة لنا ، إنها تعني أننا لسنا مخلوقين عبثا ولا متروكين هكذا إلى الأبد بل إن هناك فرصة قصيرة أمامنا لتجربة إيماننا وإرادتنا ، فعلينا استغلال هذه الفرصة بالعطاء والإنفاق قبل أن تنتهي الفرصة . . يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا بَيْعٌ فِيهِ لأنه لا يملك أحد شيئا حتى يبيعه . وَلا خُلَّةٌ وَلا شَفَاعَةٌ وليس هناك من صديق ، وحتى لو كان فلا يستطيع أن يفعل لنا شيئا ؛ لأنه هو الآخر مبتلى ومغلوب على أمره إذن دعنا نفكر في ذلك اليوم وننفق . . وَالْكَافِرُونَ هُمْ الظَّالِمُونَ الذين يظلمون أنفسهم ولا يبعثون لحياتهم الأخرى خيرا . .
ومناسبة الحديث عن الإنفاق قد تكون تكميلا للحديث عن القتال في سبيل الله في الآيات السابقة إذ يتحدث القرآن عنه إذا تحدث عن القتال على الأكثر .
من هدى القرآن — صفحة 335
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٣٣٥