وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمْ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ « 1 » الْحَكِيمُ « 2 » ( 129 ) وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ وَلَقَدْ اصْطَفَيْنَاهُ « 3 » فِي الدُّنْيَا وَإِنَّهُ فِي الآخِرَةِ لَمِنْ الصَّالِحِينَ ( 130 ) إِذْ قَالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قَالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ ( 131 ) وَوَصَّى « 4 » بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يَا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى لَكُمْ الدِّينَ فَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ( 132 ) أَمْ كُنتُم شُهَدَاءَ « 5 » إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي قَالُوا نَعْبُدُ إِلَهَكَ وَإِلَهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَقَ إِلَهاً وَاحِداً وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ ( 133 ) تِلْكَ أُمَّةٌ « 6 » قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ وَلا تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ ( 134 ) وَقَالُوا كُونُوا هُوداً أَوْ نَصَارَى تَهْتَدُوا قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً وَمَا كَانَ مِنْ الْمُشْرِكِينَ ( 135 ) قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَقَ وَيَعْقُوبَ وَالأَسْبَاطِ « 7 » وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ ( 136 ) فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ مَا آمَنتُمْ بِهِ فَقَدْ اهْتَدَوا وَإِنْ تَوَلَّوْا
هامش
( 1 ) العزيز : القدير الذي لا يغالب ، وقيل هو القادر الذي لا يمتنع عليه شيء أراد فعله .
( 2 ) الحكيم : المدير الذي يحكم الصنع ويحسن التدبير فعلى هذا يكون من صفات الفعل ، ويكون بمعنى العليم فيكون من صفات الذات .
( 3 ) اصطفيناه : الاصطفاء والاجتباء والاختبار نظائر ، والصفو نقيض الكدر وصفوة كل شيء خالصة ، وصفي الانسان اخوه الذي يصافيه المودة .
( 4 ) وصي : وصي وأوصى وامر وعهد بمعنى واحد .
( 5 ) شهداء : جمع شهيد والشاهد والحاضر من النظائر ، وتقول : حضرت القوم احضرهم إذا شهدتهم .
( 6 ) أمة : الأمة كل جماعة يجمعهم أم ما اما دين واحد أو زمان واحد أو مكان واحد ، سواء كان ذلك الامر الجامع تسخيرا أو اختيارا وجمعها أمم ، فالأمة هم أهل الملة الواحدة ويجمعهم امام .
( 7 ) الأسباط : واحدهم سبط وهم أولاد إسرائيل وهو يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم ، وهم اثنا عشر سبطا من اثني عشر ابناً ، وقالوا : الحسن والحسين سبطا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم اي ولداه ، والأسباط في بني إسرائيل بمنزلة القبائل من ولد إسماعيل . وقيل السبط الجماعة يرجعون إلى أب واحد .