التسليم للَّه هو الميزان
وَقَالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كَانَ هُوداً « 1 » أَوْ نَصَارَى تِلْكَ أَمَانِيُّهُمْ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ « 2 » إِنْ كُنتُمْ صَادِقِينَ ( 111 ) بَلَى مَنْ أَسْلَمَ « 3 » وَجْهَهُ « 4 » لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِنْدَ رَبِّهِ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ ( 112 ) وَقَالَتْ الْيَهُودُ لَيْسَتْ النَّصَارَى عَلَى شَيْءٍ وَقَالَتْ النَّصَارَى لَيْسَتْ الْيَهُودُ عَلَى شَيْءٍ وَهُمْ يَتْلُونَ الْكِتَابَ كَذَلِكَ قَالَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ مِثْلَ قَوْلِهِمْ فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ « 5 » فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ ( 113 ) وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ « 6 » مَسَاجِدَ اللَّهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَى فِي خَرَابِهَا « 7 » أُوْلَئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَنْ يَدْخُلُوهَا إِلَّا خَائِفِينَ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ ( 114 ) وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ « 8 » وَالْمَغْرِبُ « 9 »
هامش
( 1 ) هوداً : هو جمع هائد كعائد ، والهائد التائب الراجع إلى الحق .
( 2 ) برهانكم : البرهان والبيان والحجة بمعنى واحد ، وهو ما أمكن الاستدلال به على ما هو دلالة عليه مع قصد فاعله إلى ذلك .
( 3 ) اسلم : يستعمل في شيئين :
الأول : أسلمه كذا اي صرفه اليه ، تقول : أسلمت الثوب اليه .
الثاني : اسلم له بمعنى اخلص له ، ومنه قوله ، وَرَجُلًا سَلَماً لِرَجُلٍ اي خالصاً .
( 4 ) وجهه : الوجه مستقبل كل شيء ، ووجه الانسان محياه .
( 5 ) القيامة : مصدر الا انه صار كالعلم على وقت بعينه وهو الوقت الذي يبعث الله عز وجل فيه الخلق فيقومون من قبورهم إلى محشرهم .
( 6 ) منع : صدَّ .
( 7 ) خرابها : الخراب الهدم والنقض .
( 8 ) المشرق : المشرق والشرق اسمان لمطلع الشمس والقمر .
( 9 ) المغرب : والمغيب بمعنى وهو موضع الغروب ، يقال : غربت الشمس تغرب إذا غابت .