جديد ، وبالرغم من أن هذه الموضوعات تبحث في متون أو مقدمات التفاسير وفي كتب العلوم القرآنية . إلا أن أسلوب معالجة المؤلف لها أسلوب جديد وإبداعي . . ] « 1 » .
3 - كتبت مجلة ( دوحة القرآن ) « 2 » الأسبوعية المهتمة بالدراسات والأبحاث القرآنية ، في عددها 43 دراسة مفصّلة تحت عنوان : ( المفسِّرون المعاصرون ) حول تفسير ( من هدى القرآن ) جاء فيها :
[ . . . شهد هذا القرن نمو النظرات المتنوعة والمناهج الجديدة ، والمعايير الحديثة ، وبشكل عام شهد اتجاهًا خاصًا في مجموع حركة تفسير القرآن ، ومن جملة التفاسير التي شهدها هذا القرن هو تفسير ( من هدى القرآن ) الذي جاء حصيلة سنوات من الجهد والتدبر والتفكّر للمفسّر الجليل آية الله السيد محمد تقي المدرسي .
ويحمل المفسِّر أفكارًا ونظرات خاصة في مجال العلوم الإنسانية والفلسفة والعرفان ونقد الثقافة الغربية ، وقد نشرت بقلمه الدراسات والأبحاث والمقالات الكثيرة في الصحف العربية ، في العراق وإيران ولبنان . وقد عمل على إصلاح الحوزات العلمية عن طريق التنظيم وإدخال البرامج الحديثة التي تتناسب ومتطلبات العصر .
وتقول الدراسة :
وحول الباعث الذي دفعه لكتابة تفسير ( من هدى القرآن ) يشير المفسِّر إلى أنه : منذ بداية توجُّهي إلى التفسير لاحظت فراغًا فيه من بُعدين هامّين :
الأول : اتّساع الفجوة بين التفاسير المكتوبة والواقع المعاش للأمة ، حيث كان هدف أغلب المفسرين إلا نادرًا توضيح كلمات القرآن ، وليس تطبيقها على حقائق الزمان ، ولذلك لم يهتمّوا أكثر بتأويل القرآن وتنوير الواقع بضيائه ، في حين أن الهدف الأسمى للآيات إنما هو تذكير الإنسان بالله واليوم الآخر ثم تبصيره نفسه وواقعه ليعيش بصورة أنبل وأفضل ، ولعلّ الظروف السياسية لأغلب المفسرين وانغلاق بيئتهم الاجتماعية كانت تمنعهم من ذلك .
وقد حاولتُ أن أُعالج الفراغَ بقدرٍ محدود من خلال التفسير والمحاضرات .
هامش
( 1 ) راجع مقدمة الترجمة الفارسية من تفسير ( من هدى القرآن ) .
( 2 ) تصدر باللغة الفارسية في طهران واسمها : ( كلستان قرآن ) .