وفي طليعة تفسير الآيات يشير - المؤلف - إلى معاني المفردات القرآنية ، ثم يقدم استلهامه العام عن الآيات تحت عنوان ( هدى من الآيات ) ، ثم يشرح الآيات مفصلًا تحت عنوان ( بينات من الآيات ) وهنا يذكر أحياناً بعض الأحاديث المناسبة ] .
ويضيف الباحث الخراساني :
[ وبشكل عام فإن المميزات التالية هي الملاحظة في هذا التفسير :
1 - يتبع في أسلوب الكتابة منهجًا خاصًا وإبداعيًّا لا نجده في سائر التفاسير الأخرى ، فهذا التفسير يحتوي على موضوعات بسيطة ومحببة إلى القلوب ، وفي الوقت نفسه مرتبة ومنظمة .
2 - يحاول المؤلف عدم تكرار موضوعات التفاسير الأخرى ، وعدم حشد أقوال وآراء الآخرين الموجودة في أغلب التفاسير المطوّلة لكيلا تحجب فكر القارئ عن المعنى المقصود للمؤلف .
3 - يتبع التفسير منهج التحليل النفسي في إظهار الجوانب التربوية في القرآن .
4 - يكتفي في نقل الأحاديث بقدر الضرورة ويتجنب ما يؤدي إلى حيرة القارئ .
5 - وفي نقل قصص القرآن يكتفي بالنقاط المستفادة والمستلهمة من آيات القرآن ، ولا يلجأ إلى نقل التاريخ والقصص ( خارج إطار القرآن ) ، وهكذا يتجنب نقل الروايات الإسرائيلية الشائعة في ذيل القصص القرآنية .
6 - وتنطوي التمهيدات التي ذُكرت في بداية التفسير على موضوعات جديدة مثل : تعريف القرآن ووصفه على ضوء القرآن والسنة ، السبب في حاجة القرآن للتفسير ، عدم إحاطة البشر بالمفاهيم القرآنية ، ضرورة التدبر في القرآن ، منهج التدبر القرآني ، الفرق بين منهج التدبر والتفسير بالرأي ، علاقة التدبر بالصفات النفسية والعقلية للإنسان ، وبالحقائق الخارجية التي يجب عرضها على القرآن ، والتتلمذ على القرآن وحل المشاكل الاجتماعية والحياتية في ظل القرآن .
هذه القضايا يبحثها المؤلف في التمهيدات ، كما يبحث المؤلف في هذه التمهيدات الموضوعات القرآنية التالية : التزكية والتعليم ، الظاهر والباطن ، المحكم والمتشابه ، بأسلوب
من هدى القرآن — صفحة 14
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص١٤