الْصَّدَقَاتِ » « 1 » . . . » « 2 » .
- وروي : أنّه « كان زين العابدين عليه السلام يقبّل يده عند الصدقة ، فقيل له في ذلك ؟ فقال : إنّها تقع في يد اللَّه قبل أن تقع في يد السائل » « 3 » .
ط - تقبيل الورد مقروناً بالصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم :
روى أبو هاشم الجعفري ، قال : « دخلت على أبي الحسن العسكري عليه السلام فجاء صبيٌّ من صبيانه فناوله وردة ، فقبّلها ووضعها على عينيه ، ثمّ ناولنيها ، ثمّ قال : يا أبا هاشم من تناول وردة أو ريحانة فقبّلها ووضعها على عينيه ، ثمّ صلّى على محمّد صلى الله عليه وآله وسلم والأئمّة عليهم السلام كتب اللَّه له من الحسنات مثل رمل عالج ، ومحا عنه من السيئات مثل ذلك » « 4 » .
وعن جعفر بن محمّد ، عن آبائه عليهم السلام ، عن عليٍّ عليه السلام قال : « كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم إذا رأى الفاكهة الجديدة قبّلها ووضعها على عينه وفمه ، ثمّ قال :
اللَّهمّ كما أريتنا أوّلها في عافية ، فأرنا آخرها في عافية » « 5 » .
مواضع التقبيل :
لم يتكلّم الفقهاء عن ذلك ، نعم أشارت بعض الروايات إليه ، فيستفاد من بعضها أنّ موضع تقبيل الأخ - سواء كان نسبيّاً أو إيمانيّاً - هو بين العينين ، ومن بعضها أنّه يجوز أن يكون على الخدّ .
وموضع تقبيل الإمام إنّما هو بين العينين ، ويجوز تقبيل اليد منه ، وقد تقدّم إسراء ذلك إلى العلماء وغيرهم ممّن أريد بهم رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم .
ويستفاد من بعضها أنّ التقبيل على الفم لا يكون إلّاللزوجة والولد الصغير « 6 » .
4 - التقبيل المكروه :
يكره التقبيل في موارد ، أهمّها المورد التالي :
تقبيل الصائم للنساء :
ذكر الفقهاء من جملة آداب الصوم كراهة تقبيل الصائم للنساء اللّاتي يحلّ له تقبيلهنّ بالأصل كالزوجة والمملوكة ، والحكم إجماعي في الجملة . قال العلّامة : « قد أجمع كلُّ من يحفظ عنه العلم على كراهيّة التقبيل لذي الشهوة » « 7 » .
وهل ذلك مكروه مطلقاً لذي الشهوة وغيره ، للشاب والشيخ ، أو تختصّ الكراهة بذي الشهوة ؟
فيه خلاف .
وتدلّ على الأوّل :
- رواية الأصبغ بن نباتة ، قال : « جاء رجل
هامش
( 1 ) التوبة : 104 .
( 2 ) الخصال : 619 ، ورواه عنه في الوسائل 9 : 433 ، الباب 29 من أبواب الصدقة ، الحديث الأوّل .
( 3 ) المصدر المتقدّم : الحديث 2 .
( 4 ) الوسائل 2 : 170 ، الباب 114 من أبواب آداب الحمّام ، الحديث الأوّل .
( 5 ) المصدر المتقدّم : الحديث 2 .
( 6 ) أُنظر أُصول الكافي 2 : 185 - 186 ، باب التقبيل .
( 7 ) المنتهى 9 : 178 ، وانظر التذكرة 6 : 91 .